مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 733

سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ :

حَدَّثَنِي الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام يَقُولُ فِي خُطْبَةٍ لَهُ : « اللهُمَّ وإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ الْعِلْمَ لَايَأْرِزُ (1) كُلُّهُ ، ولَايَنْقَطِعُ (2) مَوَادُّهُ ، وأَنَّكَ لَا تُخْلِي (3) أَرْضَكَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلى خَلْقِكَ ظَاهِرٍ لَيْسَ بِالْمُطَاعِ (4) ، أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ (5) كَيْلَا تَبْطُلَ حُجَّتُكَ (6) ، ولَايَضِلَّ (7) أَوْلِيَاؤُكَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَهُمْ (8) بَلْ أَيْنَ هُمْ؟ وكَمْ؟ أُولئِكَ (9) الْأَقَلُّونَ عَدَداً ، والْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللهِ جَلَّ ذِكْرُهُ قَدْراً ، الْمُتَّبِعُونَ لِقَادَةِ الدِّينِ ، الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ ، الَّذِينَ يَتَأَدَّبُونَ بِآدَابِهِمْ ، ويَنْهَجُونَ نَهْجَهُمْ (10) ؛ فَعِنْدَ ذلِكَ يَهْجُمُ (11) بِهِمُ الْعِلْمُ عَلى حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ ، فَتَسْتَجِيبُ (12) أَرْوَاحُهُمْ لِقَادَةِ الْعِلْمِ ، ويَسْتَلِينُونَ مِنْ حَدِيثِهِمْ مَا اسْتَوْعَرَ (13) عَلى غَيْرِهِمْ ، ويَأْنَسُونَ بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ (14) الْمُكَذِّبُونَ ،

__________________

(1) في « ب ، بر » وحاشية « ج » : « لا يأزر ». وقوله : « لا يأرِزُ » ، أي لا يجتمع ولا يتقبّض. يقال : أرَزَ فلان يأرز أرْزاًواروزاً ، أي تضامّ وتقبّض من بُخله. ويقال : أرَزَت الحيّة إلى جُحْرها ، أي انضمّ إليها واجتمع بعضه إلى بعض فيها. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 863 864 ( أرز ).

(2) في « ب » : « لا تنقطع ». وفي « بس » : « منقطع ».

(3) في « ج » : « تخلّى ». وفي شرح المازندراني : « لا تخلي ، إمّا من التخلية ، أو من الإخلاء ».

(4) في مرآة العقول : « بمطاع ».

(5) في أكثر النسخ والوافي : « مغمود ». وكلاهما بمعنى مستور.

(6) هكذا في أكثر النسخ وشرح المازندراني ومرآة العقول. وفي « بس » والمطبوع : « حججك ».

(7) في « ف » : « ولا تضلّ ».

(8) في « ه‍ » : « هديتهم به ».

(9) في « ف » : « أولياؤك ».

(10) في « ف » : « بنهجهم ». وقوله : « ينهجون نهجهم » ، أي يُوضِحون طريقهم ، أو يسلكونه. تقول : نَهَجْتُ‌الطريق ، إذا أبَنْتَهُ وأوضَحته. ونَهَجْتُ الطريق أيضاً ، إذا سلكته. والأظهر عند المجلسي هو الثاني. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 346 ( نهج ).

(11) في « ه‍ » : « ينهج ». وفي حاشية « بف » : « هجم ».

(12) في « بح ، بس » : « فيستجيب ». وفي مرآة العقول : « فتستجيبها ».

(13) « استوعر » ، بمعنى وعر ، أي صعب ، كاستقرّ بمعنى قرّ ؛ فإنّه جاء في اللغة متعدّياً. استوعرتُ الشي‌ء ، أي‌وجدتُه وعْراً ، أي صعباً. والمعنى : يجدون سهلاً وليّناً ما صعب على غيرهم. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 84 ( وعر ).

(14) في « بف » : « عنه ».

الصفحة 138 من 733