عَزَّ وجَلَّ حَسَنَاتِ الْمُؤْمِنِ مِنْكُمْ إِذَا أَحْسَنَ أَعْمَالَهُ (1) ، ودَانَ بِالتَّقِيَّةِ عَلى دِينِهِ وَإِمَامِهِ ونَفْسِهِ ، وأَمْسَكَ مِنْ لِسَانِهِ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً (2) ؛ إِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ كَرِيمٌ ».
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَدْ واللهِ ، رَغَّبْتَنِي فِي الْعَمَلِ (3) ، وحَثَثْتَنِي (4) عَلَيْهِ ، ولكِنْ أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ كَيْفَ صِرْنَا نَحْنُ الْيَوْمَ أَفْضَلَ أَعْمَالاً مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الظَّاهِرِ مِنْكُمْ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ ، ونَحْنُ عَلى دِينٍ واحِدٍ؟
فَقَالَ : « إِنَّكُمْ سَبَقْتُمُوهُمْ إِلَى الدُّخُولِ فِي دِينِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ، وإِلَى الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ والْحَجِّ ، وإِلى كُلِّ خَيْرٍ وفِقْهٍ ، وإِلى عِبَادَةِ اللهِ عَزَّ ذِكْرُهُ (5) سِرّاً مِنْ عَدُوِّكُمْ مَعَ إِمَامِكُمُ (6) الْمُسْتَتِرِ ، مُطِيعِينَ لَهُ ، صَابِرِينَ مَعَهُ ، مُنْتَظِرِينَ لِدَوْلَةِ الْحَقِّ ، خَائِفِينَ عَلى إِمَامِكُمْ وأَنْفُسِكُمْ مِنَ الْمُلُوكِ الظَّلَمَةِ ، تَنْظُرُونَ (7) إِلى حَقِّ إِمَامِكُمْ وحُقُوقِكُمْ فِي أَيْدِي الظَّلَمَةِ قَدْ مَنَعُوكُمْ ذلِكَ ، واضْطَرُّوكُمْ إِلى حَرْثِ الدُّنْيَا وطَلَبِ الْمَعَاشِ مَعَ الصَّبْرِ عَلى دِينِكُمْ وعِبَادَتِكُمْ وطَاعَةِ إِمَامِكُمْ والْخَوْفِ مِنْ (8) عَدُوِّكُمْ ، فَبِذَلِكَ (9) ضَاعَفَ (10) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكُمُ الْأَعْمَالَ ؛ فَهَنِيئاً لَكُمْ ».
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمَا نَرى (11) إِذاً (12) أَنْ
__________________
(1) في « بح » : « عمله ».
(2) في حاشية « ف » : + « كثيرة ».
(3) في حاشية « ف » : « دعوتني إلى العمل ».
(4) في « ب ، ف » : « حثّثتني » بالتضعيف.
(5) في « ج ، ف ، بس » : « عزّ وجلّ ». وفي « بر » وحاشية « بح » : « جلّ ذكره ».
(6) في « بس » : « إمامكم ».
(7) هكذا في أكثر النسخ والوافي. وفي حاشية « ف » : « منتظرين ». وفي المطبوع : « تنتظرون ».
(8) هكذا في أكثر النسخ والوافي. وفي المطبوع : « مع ».
(9) في « ب » : « في ذلك ». وفي « بر » : « فبذلك ».
(10) في « بر » : « فضاعف ».
(11) هكذا في « ج ، ه ، بح » والوافي. وفي « بر » : « فماذا ترى ». وفي حاشية « ف » : « فبماذا ترى ». وفي سائر النسخوالمطبوع : « فما ترى ». وفي مرآة العقول : « ما ، نافية. وقيل : استفهامية. و « ترى » : من الرأي ، بمعنى الترجيح أو التمنّي. وقيل : يعني ليس من رأينا ولا نتمنّى ».
(12) في « ه » : « فما نرى إذن نتمنّى ». وفي كمال الدين : « فما نتمنّى إذن » كلاهما بدل « فما ترى إذاً ». وفي الوافي :




