وَغَابَ عَنَّا.
فَدَنَوْنَا مِنَ السَّائِلِ ، فَقُلْنَا (1) لَهُ : ويْحَكَ (2) ، مَا أَعْطَاكَ؟ فَأَرَانَا حَصَاةَ ذَهَبٍ مُضَرَّسَةً (3) قَدَّرْنَاهَا عِشْرِينَ مِثْقَالاً فَقُلْتُ لِصَاحِبِي : مَوْلَانَا عِنْدَنَا ونَحْنُ لَانَدْرِي.
ثُمَّ ذَهَبْنَا (4) فِي طَلَبِهِ ، فَدُرْنَا الْمَوْقِفَ كُلَّهُ ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ ، فَسَأَلْنَا (5) مَنْ كَانَ حَوْلَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ والْمَدِينَةِ ، فَقَالُوا : شَابٌّ عَلَوِيٌّ يَحُجُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَاشِياً. (6)
78 بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنِ الِاسْمِ
884 / 1. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيَّ عليه السّلام (7) يَقُولُ : « الْخَلَفُ (8) مِنْ بَعْدِي الْحَسَنُ ، فَكَيْفَ لَكُمْ بِالْخَلَفِ مِنْ بَعْدِ الْخَلَفِ؟ ». فَقُلْتُ (9) : ولِمَ جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ؟ قَالَ (10) : « إِنَّكُمْ (11) لَاتَرَوْنَ
__________________
(1) في « ف » : « فقلت ».
(2) قال ابن الأثير : « وَيْحَ كلمة ترحّم وتوجّع ، يقال لمن وقع في هَلَكة لا يستحقّها ، وقد يقال بمعنى المدح والتعجّب. النهاية ، ج 5 ، ص 235 ( ويح ).
(3) « مُضَرَّسَة » ، أي ذات أضراس. يقال : حَرَّةٌ مُضَرَّسةٌ ومضروسة : فيها حجارة كأضراس الكلاب. ويقال : حَصاة مضرّسة ، أي غير متساوية الجسم. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 942 ؛ مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 581 ( ضرس ).
(4) في « بر » : « فذهبنا ».
(5) هكذا في أكثر النسخ والوافي. وفي المطبوع : + « كلّ ».
(6) الوافي ، ج 2 ، ص 401 ، ح 899.
(7) في « ه » : « العسكري عليه السّلام ».
(8) قال ابن الأثير : « الخَلَف بالتحريك والتسكين : كلّ من يجيء بعد من مضى ، إلاّ أنّه بالتحريك في الخير ، وبالتسكين في الشرّ ، يقال : خَلَف صدق ، وخَلْف سوء. ومعناهما جميعاً القَرْن من الناس ». النهاية ، ج 2 ، ص 66 ( خلف ).
(9) في الوسائل والعلل وكمال الدين ، ص 648 ، والإرشاد ، ص 349 : « قلت ».
(10) في الكافي ، ح 862 والعلل وكمال الدين ، ص 381 والإرشاد وكفاية الأثر والغيبة : « فقال ».
(11) والوسائل والعلل وكمال الدين ، ص 318 و 648 والإرشاد ، ص 349 وكفاية الأثر والغيبة : « لأنّكم ».




