الْحُجَّةُ ، وأُغْلِقَ بَابُ التَّوْبَةِ (1) فَلَمْ يَكُ (2) يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً (3) ؛ فَأُولئِكَ أَشْرَارٌ (4) مِنْ خَلْقِ (5) اللهِ عَزَّ وجَلَّ ، وهُمُ الَّذِينَ تَقُومُ (6) عَلَيْهِمُ الْقِيَامَةُ ، ولكِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أَزْدَادَ يَقِيناً ، وإِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السّلام سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وجَلَّ أَنْ يُرِيَهُ كَيْفَ يُحْيِي الْمَوْتى؟ قَالَ (7) : ( أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) (8)
وَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السّلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ وقُلْتُ : مَنْ أُعَامِلُ؟ أَوْ عَمَّنْ (9) آخُذُ؟ وقَوْلَ مَنْ أَقْبَلُ؟ فَقَالَ لَهُ (10) : « الْعَمْرِيُّ ثِقَتِي ؛ فَمَا أَدّى إِلَيْكَ عَنِّي ، فَعَنِّي يُؤَدِّي ، ومَا قَالَ لَكَ عَنِّي ، فَعَنِّي يَقُولُ ؛ فَاسْمَعْ لَهُ وأَطِعْ ؛ فَإِنَّهُ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ ».
وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السّلام عَنْ مِثْلِ ذلِكَ ، فَقَالَ لَهُ (11) : « الْعَمْرِيُّ وَابْنُهُ ثِقَتَانِ ؛ فَمَا أَدَّيَا إِلَيْكَ عَنِّي ، فَعَنِّي يُؤَدِّيَانِ ، ومَا قَالَا لَكَ (12) ، فَعَنِّي يَقُولَانِ ؛ فَاسْمَعْ لَهُمَا وأَطِعْهُمَا ؛ فَإِنَّهُمَا الثِّقَتَانِ الْمَأْمُونَانِ ».
فَهذَا قَوْلُ إِمَامَيْنِ قَدْ مَضَيَا فِيكَ ؛ قَالَ (13) : فَخَرَّ أَبُو عَمْرٍو (14) سَاجِداً وبَكى ، ثُمَّ قَالَ :
__________________
(1) في حاشية « ج » : « الحجّة ».
(2) في « ض ، بف » وحاشية « ج ، بح » وشرح المازندراني والغيبة ، ص 243 و 359 : « فلم يكن ».
(3) إشارة إلى الآية 158 من سورة الأنعام (6) : ( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ).
(4) في « ف ، بف » وشرح المازندراني والغيبة ، ص 243 : « شرار ».
(5) في « ه » : « مَنْ خَلَق ». وهو الأنسب. وفي مرآة العقول : « من اسم موصول ، أو حرف جرّ للتبعيض ».
(6) في « ف ، ه » : « يقوم ».
(7) في « ف » : « قال له ». وفي « ه » : « فقال ».
(8) البقرة (2) : 260.
(9) في الوسائل والغيبة ، ص 243 : « وعمّن ». وفي مرآة العقول : « الترديد من الراوي ».
(10) في الوسائل : « له ».
(11) في الوسائل : « له ».
(12) في « ف » : + « عنّي ».
(13) في « بف » : + « قال ».
(14) في « ف » : « أبو عليّ ».




