فِي أَبِي مُحَمَّدٍ بَعْدَ أَبِي جَعْفَرٍ (1) مَا لَمْ يَكُنْ يُعْرَفُ (2) لَهُ ، كَمَا بَدَا لَهُ (3) فِي مُوسى بَعْدَ مُضِيِّ إِسْمَاعِيلَ مَا كَشَفَ (4) بِهِ عَنْ حَالِهِ ، وهُوَ كَمَا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ وإِنْ كَرِهَ الْمُبْطِلُونَ ، وأَبُو مُحَمَّدٍ ابْنِي الْخَلَفُ (5) مِنْ بَعْدِي ، عِنْدَهُ عِلْمُ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ ، ومَعَهُ آلَةُ (6) الْإِمَامَةِ ». (7)
860 / 11. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ دَرْيَابَ (8) ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْفَهْفَكِيِّ ، قَالَ :
كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام : « أَبُو مُحَمَّدٍ (9) ابْنِي أَنْصَحُ (10) آلِ مُحَمَّدٍ غَرِيزَةً (11) ، وأَوْثَقُهُمْ حُجَّةً ، وهُوَ الْأَكْبَرُ مِنْ ولَدَيَّ (12) ، وهُوَ الْخَلَفُ ، وإِلَيْهِ يَنْتَهِي عُرَى (13) الْإِمَامَةِ
__________________
(1) في بعض النسخ : + « عليه السّلام » ، وهو سهو ؛ لما قلنا سابقاً.
(2) في « ب ، ف ، بر » : « لم نكن نعرف ». وفي « بف » : « لم تكن تعرف ».
(3) في « بر ، بف » : « لله ».
(4) في مرآة العقول : « وكشف ، على المعلوم أو المجهول ».
(5) في « ب ، ف ، بف » : « الخليفة ». وتقدّم معنى الخلف ذيل الحديث 9 من هذا الباب.
(6) في « ب » وحاشية « ج ، بح » : « آية ». والمراد من الآلة : الكتاب والسلاح وغير ذلك ممّا يختصّ بالإمامة وعلامة من علاماته.
(7) الإرشاد ، ج 2 ، ص 318 ، بسنده عن الكليني. وفي الغيبة للطوسي ، ص 82 ، ح 84 ؛ وص 200 ، ح 167 ، بسنده عن أبي هاشم داود الجعفري ، مع اختلاف الوافي ، ج 2 ، ص 388 ، ح 874.
(8) في الإرشاد : « محمّد بن يحيى بن رئاب ». والمذكور في رجال الطوسي ، ص 392 ، الرقم 5778 ، في أصحابأبي الحسن الثالث هو محمّد بن يحيى بن درياب.
(9) في « ف » : « وأبو محمّد ».
(10) في « ب ، ه » وحاشية « ف » : « أفصح ». وفي شرح المازندراني عن بعض النسخ والإرشاد : « أصحّ ». وقوله : « أنصح » ، أي أخلص وأصفى. يقال : رجلٌ ناصح الجيب ، أي نقيّ القلب ، قال الأصمعي : الناصح : الخالص من العسل وغيره ، مثل الناصع ، وكلّ شيء خَلَصَ فقد نَصَحَ. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 411 ( نصح ).
(11) « الغَريزَةُ » : الطبيعة والقريحة والسجيّة والخليقة من خير أو شرّ ، وهي التي جُبِلَ عليها الإنسان. راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 387 ( غرز ).
(12) وهما : الحسن أبو محمّد عليه السّلام وجعفر المعروف بالكذّاب. وأبو محمّد كان أكبر من جعفر الكذّاب وأصغر منمحمّد أبي جعفر الذي مات في حياة أبيه الهادي عليه السّلام.
(13) « العُرَى » : جمع العُرْوَة ، وهي ما يتمسّك به ، وعُرْوَة الدَلْو والكُوز ونحوه : مَقْبِضُه ، وعُرْوَة القميص : مَدْخَلُ




