وقَدْ بُسِطَ لَهُ فِي صَحْنِ دَارِهِ والنَّاسُ جُلُوسٌ حَوْلَهُ فَقَالُوا : قَدَّرْنَا أَنْ يَكُونَ (1) حَوْلَهُ مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ وبَنِي هَاشِمٍ (2) وقُرَيْشٍ مِائَةٌ وخَمْسُونَ رَجُلاً سِوى مَوَالِيهِ وسَائِرِ النَّاسِ إِذْ نَظَرَ (3) إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السّلام قَدْ جَاءَ مَشْقُوقَ الْجَيْبِ (4) حَتّى قَامَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَنَحْنُ لَانَعْرِفُهُ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام بَعْدَ سَاعَةٍ (5) ، فَقَالَ : « يَا بُنَيَّ ، أَحْدِثْ لِلّهِ عَزَّ وَجَلَّ شُكْراً ؛ فَقَدْ أَحْدَثَ فِيكَ أَمْراً ». فَبَكَى الْفَتى ، وحَمِدَ اللهَ ، واسْتَرْجَعَ ، وقَالَ (6) : « الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وأَنَا أَسْأَلُ اللهَ تَمَامَ نِعَمِهِ (7) لَنَا فِيكَ ، و ( إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) (8) فَسَأَلْنَا عَنْهُ ، فَقِيلَ : هذَا الْحَسَنُ ابْنُهُ و (9) قَدَّرْنَا لَهُ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ أَرْجَحَ (10) فَيَوْمَئِذٍ عَرَفْنَاهُ ، وعَلِمْنَا أَنَّهُ قَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِالْإِمَامَةِ ، وأَقَامَهُ مَقَامَهُ (11) (12)
858 / 9. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ دَرْيَابَ (13) ، قَالَ :
__________________
(1) في « ض » : « تكون ». وفي « ف » : « نكون ».
(2) في الإرشاد : « بني العبّاس ».
(3) في « بس » : « نظروا ».
(4) في « بح » : « الجنب ». وفي حاشية « بف » : « الجيوب ».
(5) في الإرشاد : + « من قيامه ».
(6) في « بح » : « فقال ». وفي الإرشاد : « فبكى الحسن عليه السّلام واسترجع فقال » بدل « فبكى الفتى وحمد الله واسترجعوقال ».
(7) هكذا في أكثر النسخ وشرح المازندراني. وفي المطبوع : « نعمة ». وفي حاشية « بف » : « ونحن إيّاه أسأل تمامنعمته » بدل « وأنا إلى نعمته ». وفي الإرشاد : « وإيّاه أسأل تمام نعمه علينا » بدل « وأنا أسأل الله تمام نعمه لنا فيك ».
(8) البقرة (2) : 156.
(9) في « ب » : « و ».
(10) في الإرشاد : « ونحوها » بدل « أو أرجح ».
(11) يجوز في مثل ذلك ضمّ الميم الاولى من كلمة « مقامه » وفتحها.
(12) الإرشاد ، ج 2 ، ص 317 ، بسنده عن الكليني الوافي ، ج 2 ، ص 387 ، ح 873. وفي الوسائل ، ج 3 ، ص 273 ، ح 3632 ، إلى قوله : « حتّى قام عن يمينه ».
(13) في الإرشاد : « بن درياب ».




