قُلْتُ : أَتُسَمِّيهِنَّ لِي (1) جُعِلْتُ فِدَاكَ (2)؟
فَقَالَ : « الصَّلَاةُ ، وكَانَ (3) النَّاسُ لَايَدْرُونَ كَيْفَ يُصَلُّونَ ، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السّلام ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْهُمْ بِمَوَاقِيتِ صَلَاتِهِمْ (4)
ثُمَّ نَزَلَتِ الزَّكَاةُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْهُمْ مِنْ زَكَاتِهِمْ مَا أَخْبَرْتَهُمْ مِنْ (5) صَلَاتِهِمْ.
ثُمَّ نَزَلَ الصَّوْمُ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم إِذَا كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ ، بَعَثَ إِلى مَا حَوْلَهُ مِنَ الْقُرى ، فَصَامُوا ذلِكَ الْيَوْمَ ، فَنَزَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ بَيْنَ شَعْبَانَ وشَوَّالٍ.
ثُمَّ نَزَلَ الْحَجُّ ، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السّلام ، فَقَالَ : أَخْبِرْهُمْ مِنْ (6) حَجِّهِمْ مَا أَخْبَرْتَهُمْ مِنْ (7) صَلَاتِهِمْ وزَكَاتِهِمْ وصَوْمِهِمْ.
ثُمَّ نَزَلَتِ الْوَلَايَةُ ، وإِنَّمَا أَتَاهُ ذلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِعَرَفَةَ ، أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) وكَانَ كَمَالُ الدِّينِ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (8) عليه السّلام ، فَقَالَ عِنْدَ ذلِكَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : أُمَّتِي حَدِيثُو (9) عَهْدٍ (10) بِالْجَاهِلِيَّةِ (11) ، وَمَتى أَخْبَرْتُهُمْ بِهذَا فِي ابْنِ عَمِّي ، يَقُولُ قَائِلٌ ، ويَقُولُ قَائِلٌ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مِنْ
__________________
(1) في « ج » : « لي ».
(2) في حاشية « بر » : « جعلني الله فداك ».
(3) في « ض » : « فكان ».
(4) في الوافي : « الصلاة ».
(5) في حاشية « ج » : « عن ».
(6) في « ف » : « عن ».
(7) في « ف » : « عن ».
(8) في « ب ، ه ، ف » وشرح المازندراني : « بن أبي طالب ». وفي الوافي : « إنّما كان كمال الدين بولاية عليّ عليه السّلام لأنّهلمّا نصب للناس وليّاً واقيم لهم إماماً صار معوّلهم على أقواله وأفعاله في جميع ما يحتاجون إليه في أمر دينهم ، ثمّ على خليفته من بعده ، وهكذا إلى يوم القيامة ؛ فلم يبق لهم في أمر دينهم مالايمكنهم الوصول إلى علمه ».
(9) في الوافي : « حديث ».
(10) في « ب ، ج » وحاشية « بف » : « العهد ».
(11) « الجاهليّة » : هي الحال التي كانت عليها العرب قبل الإسلام من الجهل بالله ورسوله وشرائع الدين ، والمفاخرة بالأنساب ، والكِبْر والتجبّر ، وغير ذلك. النهاية ، ج 1 ، ص 323 ( جهل ).




