79 / 5. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَايَقْبِضُ الْعِلْمَ بَعْدَ مَا يُهْبِطُهُ (1) ، وَلكِنْ يَمُوتُ الْعَالِمُ ، فَيَذْهَبُ بِمَا يَعْلَمُ ، فَتَلِيهِمُ (2) الْجُفَاةُ (3) ، فَيَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ ، وَلَا خَيْرَ فِي شَيْءٍ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ » (4).
80 / 6. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ جَابِرٍ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السّلام يَقُولُ : إِنَّهُ يُسَخِّي (5) نَفْسِي فِي سُرْعَةِ الْمَوْتِ وَالْقَتْلِ فِينَا قَوْلُ اللهِ عَزَّوَجَلَّ : ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها ) (6) وَهُوَ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ » (7).
__________________
(1) في حاشية « ض ، بر » : « ما بسطه ».
(2) في حاشية « ج ، ض ، ف ، بح ، بر » : « فتؤمّهم ». وهو من الأمّ بمعنى القصد ، أو من الإمامة. وقوله : « فتليهم » من الوِلاية بالكسر وهي الإمارة والسلطنة والتولّي للُامور ، أي يصيروا إليهم صاحب التصرّف في امور دينهم ودنياهم. راجع شروح الكافي.
(3) « الجُفاة » : جمع الجافي من الجَفاء ، بمعنى غِلَظ الطبع. انظر : النهاية ، ج 1 ، ص 280 ( جفى ).
(4) راجع : الأمالي للمفيد ، ص 20 ، المجلس 3 ، ح 1 ؛ تحف العقول ، ص 37 الوافي ، ج 1 ، ص 149 ، ح 66.
(5) في « ج ، بر » : « تُسخّي ». وقوله : « يُسَخِّي » ، فاعله « قول الله » ومفعوله « نفسي » و « فينا » متعلّق ب « سرعة » أو بالقول ، وردّ المازندراني من جعل تسخى مثل ترضى و « نفسي » فاعله ، أو نفسي مبتدأ و « فينا » خبره ، وتسخى بمعنى تترك. قال صدر المتألّهين : « أي مفاد هذه الآية : يجعل نفسي سخيّة في باب سرعة الموت أو القتل فينا أهل البيت ؛ يعني تجود نفسي بهذه الحياة اشتياقاً إلى لقاء الله تعالى ويرغب في سرعة وقوع الموت أو الشهادة الواقعة فينا ؛ لأنّ المراد من نقصان الأرض من أطرافها وهي نهاياتها ذهاب العلماء ». انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص 159 ؛ شرح المازندراني ، ج 2 ، ح 109 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 150 ؛ مرآة العقول ، ج 1 ، ص 126.
(6) الرعد (13) : 41.
(7) الفقيه ، ج 1 ، ص 186 ، ح 560 ؛ وتفسير القمّي ، ج 1 ، ص 367 مرسلاً من قوله : « أو لم يروا » الوافي ، ج 1 ، ص 149 ، ح 67 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 107 ، ح 102 ؛ وج 70 ، ص 337.




