قُضِيَتْ حَاجَتُكَ يَا رُوحَ اللهِ ، فَقَامَ (1) ، فَغَسَلَ (2) أَقْدَامَهُمْ ، فَقَالُوا : كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهذَا (3) يَا رُوحَ اللهِ ، فَقَالَ : إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْخِدْمَةِ الْعَالِمُ ، إِنَّمَا تَوَاضَعْتُ هكَذَا لِكَيْمَا تَتَوَاضَعُوا (4) بَعْدِي فِي النَّاسِ كَتَوَاضُعِي لَكُمْ ».
ثُمَّ قَالَ عِيسى عليه السّلام : « بِالتَّوَاضُعِ تُعْمَرُ الْحِكْمَةُ ، لَابِالتَّكَبُّرِ ؛ وَكَذلِكَ فِي السَّهْلِ يَنْبُتُ الزَّرْعُ ، لَافِي الْجَبَلِ » (5).
73 / 7. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام يَقُولُ : يَا طَالِبَ الْعِلْمِ ، إِنَّ لِلْعَالِمِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ : الْعِلْمَ ، وَالْحِلْمَ ، وَالصَّمْتَ ، ولِلْمُتَكَلِّفِ (6) ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ : يُنَازِعُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ ، وَيَظْلِمُ (7) مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ ، وَيُظَاهِرُ (8) الظَّلَمَةَ » (9).
6 بَابُ حَقِّ الْعَالِمِ
74 / 1. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ :
__________________
(1) في حاشية « ج » : « فقدّم ».
(2) في « ألف ، ض ، ف ، و ، بر ، بس » وحاشية « ج ، بح » وشرح صدر المتألّهين : « فقبّل ».
(3) في الوسائل : « كنّا أحقّ بهذا منك ».
(4) في « بح » : « تواضعوا ».
(5) الوافي ، ج 1 ، ص 165 ، ح 88 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 278 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 15 ، ص 276 ، ح 20504.
(6) في شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 93 : « المتكلّف بالعلم : المنتسب إليه ، الذي جمع شيئاً من أقوال العلماءومذاهب الحكماء ، وأخذ الرطب واليابس من كلّ صنف ، ويتكلّف ويدّعي أنّه عالم راسخ في العلم ».
(7) في شرح المازندراني : « وقع في بعض النسخ : ويلزم ، بدل : ويظلم ».
(8) ظاهر بعضهم بعضاً : أعانه وعاونه ؛ والمظاهرة : المعاونة. انظر : لسان العرب ، ج 4 ، ص 525 ( ظهر ).
(9) الفقيه ، ج 4 ، ص 352 358 ، ح 5765 ، بسند آخر مع اختلاف وزيادة. راجع : الخصال ، ص 121 ، باب الثلاثة ، ح 113 ؛ وتحف العقول ، ص 10 الوافي ، ج 1 ، ص 166 ، ح 89.




