أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « مَنْ عَلَّمَ بَابَ هُدًى ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ ، وَلَا يُنْقَصُ أُولئِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً ، وَمَنْ عَلَّمَ بَابَ ضَلَالٍ ، كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِ مَنْ عَمِلَ بِهِ ، وَلَا يُنْقَصُ أُولئِكَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئاً » (1).
65 / 5. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ رَفَعَهُ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ :
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام ، قَالَ : « لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ (2) مَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ، لَطَلَبُوهُ وَلَوْ بِسَفْكِ الْمُهَجِ (3) ، وَخَوْضِ اللُّجَجِ (4) ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى أَوْحى إِلى دَانِيَالَ : أَنَّ أَمْقَتَ عَبِيدِي إِلَيَّ الْجَاهِلُ الْمُسْتَخِفُّ بِحَقِّ أَهْلِ الْعِلْمِ ، التَّارِكُ لِلِاقْتِدَاءِ بِهِمْ ؛ وَأَنَّ أَحَبَّ عَبِيدِي (5) إِلَيَّ التَّقِيُّ الطَّالِبُ لِلثَّوَابِ الْجَزِيلِ ، اللاَّزِمُ لِلْعُلَمَاءِ ، التَّابِعُ لِلْحُلَمَاءِ (6) ، الْقَابِلُ (7)
__________________
ح 257 ، وح 6909 ، رواية أحمد بن محمّد بن خالد وهو البرقي عن محمّد بن عبد الحميد. ومحمّد بن عبد الحميد له كتاب رواه عنه أحمد بن أبي عبد الله وهو عنوان آخر للبرقي كما في الفهرست للطوسي ، ص 435 ، الرقم 690.
(1) المحاسن ، ص 27 ، كتاب ثواب الأعمال ، ح 9 ؛ بسنده عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام مع اختلاف يسير. تحف العقول ، ص 297 الوافي ، ج 1 ، ص 158 ، ح 76 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 173 ، ح 21271.
(2) في « بر » : + « شيئاً ».
(3) « السَفْك » : الإراقة والإجراء لكلّ مايع ، وكأنّه بالدم أخصّ. و « المُهَج » : جمع المُهْجَة ، وهي مطلق الدم ، أو دمالقلب خاصّة. وقد تطلق على الروح. انظر : النهاية ، ج 2 ، ص 376 ( سفك ) ؛ الصحاح ، ج 1 ، ص 342 ( مهج ).
(4) « الخَوْضُ » : أصله المشيء في الماء ، ثمّ استعمل في التلبّس بالأمر والتصرّف فيه. و « اللُّجَج » : جمع اللُّجَّة ، وهي معظم الماء. واحتمل المازندراني بعيداً كونه : « اللَحِج » بمعنى الضيّق. انظر : النهاية ، ج 2 ، ص 88 ( خوض ) ؛ الصحاح ، ج 1 ، ص 338 ( لجج ) ؛ شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 68.
(5) في حاشية « ج » : « عبادي ».
(6) في « ألف ، بس ، بف » وحاشية « بح » : « للحكماء ». و « الحُلَماء » : جمع الحليم ، من الحِلْم بمعنى العقل والأناة والتثبّت في الامور ، وذلك من شعار العقلاء. انظر : لسان العرب ، ج 12 ، ص 146 ( حلم ).
(7) في « ج ، بر » وحاشية « ف ، بس » والوافي : « القائل ».




