مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 703 من 706

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السّلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، بِمَ يُعْرَفُ الْإِمَامُ؟

قَالَ (1) : فَقَالَ : « بِخِصَالٍ : أَمَّا أَوَّلُهَا (2) ، فَإِنَّهُ بِشَيْ‌ءٍ قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ أَبِيهِ فِيهِ وَأَشَارَ (3) إِلَيْهِ لِيَكُونَ (4) عَلَيْهِمْ حُجَّةً ؛ وَيُسْأَلُ فَيُجِيبُ (5) ؛ وَإِنْ سُكِتَ عَنْهُ ابْتَدَأَ ؛ وَيُخْبِرُ بِمَا فِي غَدٍ ؛ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ بِكُلِّ لِسَانٍ ».

ثُمَّ قَالَ لِي : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، أُعْطِيكَ عَلَامَةً قَبْلَ أَنْ تَقُومَ » فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ ، فَكَلَّمَهُ (6) الْخُرَاسَانِيُّ بِالْعَرَبِيَّةِ ، فَأَجَابَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام (7) بِالْفَارِسِيَّةِ ، فَقَالَ لَهُ الْخُرَاسَانِيُّ : وَاللهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا مَنَعَنِي (8) أَنْ أُكَلِّمَكَ بِالْخُرَاسَانِيَّةِ غَيْرُ أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ لَاتُحْسِنُهَا (9) ، فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ! إِذَا كُنْتُ لَا أُحْسِنُ (10) أُجِيبُكَ (11) ، فَمَا فَضْلِي عَلَيْكَ؟ ».

__________________

رواه الطبري في دلائل الإمامة ، ص 337 ، ح 294 ، مع زيادةٍ ، بسنده عن محمّد بن عليّ الصيرفي ، عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير. ورواه الحميري أيضاً في قرب الإسناد ، ص 339 ، ح 1244 ، عن محمّد بن خالد الطيالسي ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير.

فعليه يحتمل وقوع السقط في ما نحن فيه بين محمّد بن عليّ وبين أبي بصير.

(1) في « ف » : « قال ».

(2) قال المجلسي في مرآة العقول ، ج 3 ، ص 207 : « أوّلها ، تذكير الأوّل للتأويل بالفضل والوصف ، وقيل : هو مبنيّ على جواز تذكير المؤنّث لغير الحقيقي ، نحو (إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) [ الأعراف (7) : 56 ) ] قاله الجوهري ». راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 198 ( قرب ).

(3) هكذا في « ألف ، ب ، ج ، ض ، ف ، و ، بح ، بر ». وفي « بف » والمطبوع : « بإشارة ».

(4) هكذا في النسخ التي قوبلت والإرشاد. وفي المطبوع : « لتكون ». وفي الوافي : « فيكون ».

(5) في « ف » : « ويجيب ».

(6) في « ض » : « فكلّم ».

(7) في « ج » : « أبو الحسن عليه السّلام ».

(8) في « ف » : + « شي‌ء ».

(9) في « بر » : « لا تحسّنها » ، وقوله : « لا تُحْسِنُها » ، أي لا تَعْلَمُها ، يقال : هو يُحْسِنُ الشَيْ‌ءَ إحساناً ، أي يعلمه. هذافي اللغة ولكنّ المجلسي في مرآة العقول ، قال : « لا تُحَسِّنُها ، أي لا تعلمها حسناً ، يقال : حسّن الشي‌ءَ إذا كان ذا بصيرة فيه ». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1564 ( حسن ).

(10) في « بر » : « لا احسّن ».

(11) في مرآة العقول : « اجيبك ، بتقدير أن. ويجوز نصبه ورفعه ».

الصفحة 703 من 706