لَهُ مَا يَأْتِي بِنَعْيٍ ، وَبَقِيَ فِيهَا أَشْيَاءُ لَمْ تُقْضَ (1) ، فَخَرَجَ لِلْقِتَالِ.
وَكَانَتْ تِلْكَ الْأُمُورُ الَّتِي بَقِيَتْ : أَنَّ الْمَلَائِكَةَ سَأَلَتِ اللهَ فِي نُصْرَتِهِ ، فَأَذِنَ لَهَا ، وَمَكَثَتْ (2) تَسْتَعِدُّ لِلْقِتَالِ ، وَتَتَأَهَّبُ لِذلِكَ (3) حَتّى قُتِلَ ، فَنَزَلَتْ وَقَدِ انْقَطَعَتْ (4) مُدَّتُهُ وَقُتِلَ عليه السّلام ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : يَا رَبِّ ، أَذِنْتَ لَنَا فِي الِانْحِدَارِ ، وَأَذِنْتَ لَنَافِي نُصْرَتِهِ ، فَانْحَدَرْنَا وَقَدْ قَبَضْتَهُ ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِمْ : أَنِ الْزَمُوا قَبْرَهُ حَتّى تَرَوْهُ وَقَدْ خَرَجَ (5) ، فَانْصُرُوهُ وَابْكُوا عَلَيْهِ وَعَلى مَا فَاتَكُمْ مِنْ نُصْرَتِهِ ؛ فَإِنَّكُمْ قَدْ خُصِّصْتُمْ (6) بِنُصْرَتِهِ وَبِالْبُكَاءِ (7) عَلَيْهِ ، فَبَكَتِ الْمَلَائِكَةُ تَعَزِّياً (8) وَحُزْناً (9) عَلى مَا فَاتَهُمْ مِنْ نُصْرَتِهِ ، فَإِذَا خَرَجَ ، يَكُونُونَ (10) أَنْصَارَهُ ». (11)
62 بَابُ الْأُمُورِ الَّتِي تُوجِبُ حُجَّةَ الْإِمَامِ عليه السّلام
747 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السّلام : إِذَا مَاتَ الْإِمَامُ بِمَ يُعْرَفُ الَّذِي (12) بَعْدَهُ؟
فَقَالَ : « لِلْإِمَامِ عَلَامَاتٌ : مِنْهَا أَنْ يَكُونَ أَكْبَرَ وُلْدِ أَبِيهِ ، وَيَكُونَ فِيهِ الْفَضْلُ
__________________
(1) في « ج ، ف » : « لم تنقص ».
(2) في « ج ، ض ، بح ، بر » والوافي : « فمكثت ».
(3) « تتأهّب لذلك » ، أي تستعدّ له. راجع : المصباح المنير ، ص 28 ( أهب ).
(4) في الوافي : « انقضت ».
(5) في الوافي : « حتّى تروه وقد خرج ، إشارة إلى رجعته في زمان القام عليه السّلام ».
(6) يجوز فيه التضعيف والتخفيف.
(7) في « ب » : « والبكاء ».
(8) « التعزّي » : التأسّي والتصبّر عند المصيبة ، وأن يقول : « إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَ جِعُونَ » ، كما أمر الله تعالى. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 232 ( عزا ).
(9) في حاشية « بف » : « جزعاً ».
(10) في « ض » : + « من ».
(11) كامل الزيارات ، ص 87 ، ح 17 ، بسنده عن عبدالله بن عبد الرحمن الأصمّ ، عن أبي عبيدة البزّاز ، عن حريز الوافي ، ج 2 ، ص 266 ، ح 744 ؛ البحار ، ج 45 ، ص 225 ، ذيل ح 18.
(12) في « ب » : + « من ».




