( إِنّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ) (1) وَاللهِ ، لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَفَاطِمَةَ عليهاالسلام : أَلَيْسَ قَدْ (2) فَهِمْتُمَا (3) مَا تَقَدَّمْتُ بِهِ إِلَيْكُمَا وَقَبِلْتُمَاهُ؟ فَقَالَا : بَلى (4) ، وَصَبَرْنَا عَلى مَا سَاءَنَا (5) وَغَاظَنَا ». (6)
746 / 5. وَفِي نُسْخَةِ الصَّفْوَانِيِّ زِيَادَةٌ (7) : عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبَزَّازِ ، عَنْ حَرِيزٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا أَقَلَّ بَقَاءَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَأَقْرَبَ آجَالَكُمْ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ مَعَ حَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْكُمْ!
فَقَالَ : « إِنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا صَحِيفَةً ، فِيهَا مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ فِي مُدَّتِهِ ، فَإِذَا انْقَضى مَا فِيهَا مِمَّا أُمِرَ بِهِ ، عَرَفَ (8) أَنَّ أَجَلَهُ قَدْ حَضَرَ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يَنْعى (9) إِلَيْهِ نَفْسَهُ ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا لَهُ عِنْدَ اللهِ ، وَأَنَّ الْحُسَيْنَ عليه السّلام قَرَأَ صَحِيفَتَهُ الَّتِي أُعْطِيَهَا ، وَفُسِّرَ
__________________
(1) يس (36) : 12.
(2) في « ض » : « وقد ».
(3) في « ج ، ف » : « فهّمتها ».
(4) في « ب ، ج ، ض ، ف » وحاشية « بر » وشرح المازندراني : + « بقبوله ».
(5) في « ج » : « أساءنا ».
(6) الوافي ، ج 2 ، ص 264 ، ح 743 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 479 ، ح 28 ؛ وج 66 ، ص 534 ، ح 27 ، وفيه قطعة.
(7) قوله : في نسخة الصفواني زيادة ، هذا كلام بعض رواة الكليني ، فإنّ نسخ الكافي كانت بروايات مختلفة كالصفواني هذا ، والنعماني ، وهارون بن موسى التلعكبري ، وكان بين النسخ اختلاف ، فتصدّى بعض من تأخّر عنهم كالصدوق والمفيد وأضرابهم ، فجمعوا بين النسخ وأشاروا إلى الاختلاف الواقع ، ولمّا كان في نسخة الصفواني هذا الخبر الآتي ولم يكن في سائر النسخ ، أشاروا إلى ذلك بهذا الكلام. راجع : مرآة العقول ، ج 3 ، ص 199.
(8) في « ج ، ف » والوافي : « علم ».
(9) في « ج ، ف » وحاشية « بر » : فنعى. وقوله : « يَنْعَى إليه نَفْسَهُ » ، أي يُخبره بموته وقرب أجله ، من النَعْي ، وهو خبر الموت. وقال المازندراني في شرحه ، ج 6 ، ص 90 : « وعُدّي « ينعى » بإلى للتأكيد في التعدية ، و « نَفْسه » بالسكون تأكيد للمنصوب في أتاه ، أو بدل عن المجرور في إليه. وأمّا فتح الفاء بمعنى القرب أو الروح على أن يكون مفعولَ ينعى ، أي ينعى إليه قُرْبَ أجله ، على حذف المضاف إليه ، أو خروج روحه على حذف المضاف فبعيد ». وراجع : النهاية ، ج 5 ، ص 85 ( نعا ).




