أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْكِنَانِيِّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْعُمَرِيِّ (1) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ عَلى نَبِيِّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم كِتَاباً قَبْلَ وَفَاتِهِ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، هذِهِ وَصِيَّتُكَ إِلَى النُّجَبَةِ (2) مِنْ أَهْلِكَ ، قَالَ : وَمَا (3) النُّجَبَةُ يَا جَبْرَئِيلُ؟ فَقَالَ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَوُلْدُهُ عليهم السّلام.
وَكَانَ عَلَى الْكِتَابِ خَوَاتِيمُ مِنْ ذَهَبٍ ، فَدَفَعَهُ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَفُكَّ خَاتَماً مِنْهُ ، وَيَعْمَلَ بِمَا فِيهِ ، فَفَكَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام خَاتَماً ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ.
ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ عليه السّلام ، فَفَكَّ خَاتَماً (4) ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ.
ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السّلام ، فَفَكَّ خَاتَماً (5) ، فَوَجَدَ فِيهِ : أَنِ اخْرُجْ بِقَوْمٍ إِلَى الشَّهَادَةِ ؛ فَلَا شَهَادَةَ لَهُمْ إِلاَّ مَعَكَ ، وَاشْرِ (6) نَفْسَكَ لِلّهِ (7) عَزَّ وَجَلَّ ؛ فَفَعَلَ.
ثُمَّ دَفَعَهُ إِلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام ، فَفَكَّ خَاتَماً ، فَوَجَدَ فِيهِ : أَنْ أَطْرِقْ (8) وَاصْمُتْ ، وَالْزَمْ مَنْزِلَكَ ، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ؛ فَفَعَلَ.
__________________
على الصواب في ح 628 و 713 و 1258.
(1) في « ألف ، ض ، و ، بر » : « محمّد بن أحمد بن عبد الله العمري ». وفي « بس » : « أحمد بن محمّد بن عبيد الله العمري ». والرجل مجهول لم نعرفه.
(2) قال الجوهري : رجل نجيب ، أي كريم بيّن النجابة ، والنُجَبَةُ مثال الهُمَزَة : النجيب. وفي مرآة العقول : « النُجَبَةُ بضمّ النون وفتح الجيم مبالغة في النَجيب ». راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 222 ( نجب ).
(3) في « بر » : « ومن ».
(4) في « ف » : « ففكَّ خاتماً ».
(5) في الوافي : « لعلّ الخواتيم كانت متفرّقة في مطاوي الكتاب بحيث كلّما نشرت طائفة من مطاويه انتهى النشرإلى خاتم يمنع من نشر ما بعدها من المطاوي إلاّ أن يفضّ الخاتم ».
(6) في حاشية « ض » والأمالي للصدوق : « اشتر ». وفي حاشية « بر » : « بع ».
(7) في « ج » : « الله ».
(8) تقدّم معنى « أطرق » ذيل ح 1 من هذا الباب.




