الْخَوْفِ وَالْأَمْنِ ، وَلَاتَخْشَ إِلاَّ اللهَ ؛ فَفَعَلَ ، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ ».
قَالَ : قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَأَنْتَ هُوَ؟
قَالَ : فَقَالَ : « مَا بِي إِلاَّ أَنْ تَذْهَبَ يَا مُعَاذُ (1) ، فَتَرْوِيَ (2) عَلَيَّ ».
قَالَ : فَقُلْتُ : أَسْأَلُ اللهَ الَّذِي رَزَقَكَ مِنْ آبَائِكَ هذِهِ الْمَنْزِلَةَ أَنْ يَرْزُقَكَ مِنْ عَقِبِكَ (3) مِثْلَهَا قَبْلَ الْمَمَاتِ.
قَالَ : « قَدْ فَعَلَ اللهُ ذلِكَ يَا مُعَاذُ ».
قَالَ : فَقُلْتُ (4) : فَمَنْ هُوَ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟ قَالَ : « هذَا الرَّاقِدُ (5) » وَأَشَارَ (6) بِيَدِهِ إِلَى الْعَبْدِ الصَّالِحِ وَهُوَ رَاقِدٌ (7). (8)
743 / 2. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ (9) ، عَنْ
__________________
وخرّجته ، وصُنِّعت الجاريةُ ، أي أُحْسِنَ إليها حتّى سَمِنَتْ ، كصُنِّعَتْ ، أو اصنع الفرسَ ، وصَنِّع الجارية ، أي أحسن إليها وسَمِّنْها. قال الراغب : « الاصطناع : المبالغة في إصلاح الشيء ». راجع : المفردات للراغب ، ص 493 ؛ القاموس المحيط ، ح 2 ، ص 991 ( صنع ).
(1) في « ف » : « ما بي يا معاذ إلاّ أن تذهب ».
(2) في الوافي : « أي ما بي بأس في إظهاري لك بأنّي هو إلاّمخافة أن تروي ذلك عليّ فأشتهر به ». وفي شرح المازندراني : « ويمكن أن يكون تأبى بالتاء المثنّاة الفوقانيّة ».
(3) قال الجوهري : « العَقِبُ ، بكسر القاف : مؤخَّر القدم ، وهي مؤنّثة. وعَقِبُ الرجُل أيضاً : وَلَده وولد ولده ». الصحاح ، ج 1 ، ص 184 ( عقب ).
(4) في « ف ، بر » : « قلت ».
(5) « الراقد » : النائم. قال الراغب : « الرُقاد : المستطاب من النوم القليل. يقال : رَقَدَ رُقُوداً فهو راقد والجمع الرُقُود. وقال الفيّومي : رَقَدَ رُقُوداً ورُقاداً : نام ليلاً كان أو نهاراً. وبعضهم يخصّه بنوم الليل. والأوّل هو الحقّ » راجع : المفردات للراغب ، ص 362 ؛ المصباح المنير ، ص 234 ( رقد ).
(6) في البحار : « فأشار ».
(7) في حاشية « بر » : « نائم ».
(8) الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن موسى عليه السّلام ، ح 802 ، من قوله : « قال : فقلت : أسأل الله الذي رزقك من آبائك » ؛ الغيبة للنعماني ، ص 52 ، ح 3 ، وفيهما بسند آخر عن معاذ بن كثير ، مع اختلاف يسير. وفي الإرشاد ، ج 2 ، ص 217 ، مرسلاً عن ثبيت ، عن معاذ بن كثير ، وفيه من قوله : « أسأل الله الذي رزقك من آبائك » الوافي ، ج 2 ، ص 26 ، ح 740 ؛ البحار ، ج 47 ، ص 27 ، ح 46.
(9) تقدّم نظير السند في ح 446 و 542 و 680. واستظهرنا في الجميع صحّة « محمّد بن الحسن ». كما ورد




