لِعَلِيٍّ عليه السّلام وَذُرِّيَّتِكَ مِنْ صُلْبِهِ ».
قَالَ (1) : « وَكَانَ عَلَيْهَا خَوَاتِيمُ » قَالَ : « فَفَتَحَ عَلِيٌّ عليه السّلام الْخَاتَمَ الْأَوَّلَ ، وَمَضى لِمَا فِيهَا (2) ؛ ثُمَّ فَتَحَ الْحَسَنُ عليه السّلام الْخَاتَمَ الثَّانِيَ ، وَمَضى لِمَا أُمِرَ بِهِ فِيهَا (3) ؛ فَلَمَّا تُوُفِّيَ الْحَسَنُ عليه السّلام وَمَضى ، فَتَحَ الْحُسَيْنُ عليه السّلام الْخَاتَمَ الثَّالِثَ ، فَوَجَدَ فِيهَا : أَنْ قَاتِلْ (4) فَاقْتُلْ وَتُقْتَلُ (5) ، وَاخْرُجْ بِأَقْوَامٍ لِلشَّهَادَةِ ، لَا (6) شَهَادَةَ لَهُمْ إِلاَّ مَعَكَ » قَالَ : « فَفَعَلَ عليه السّلام ؛ فَلَمَّا مَضى دَفَعَهَا إِلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام قَبْلَ ذلِكَ ، فَفَتَحَ الْخَاتَمَ الرَّابِعَ ، فَوَجَدَ فِيهَا : أَنِ اصْمُتْ وَأَطْرِقْ (7) ؛ لِمَا (8) حُجِبَ الْعِلْمُ ؛ فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَمَضى ، دَفَعَهَا إِلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ (9) عليهما السّلام ، فَفَتَحَ الْخَاتَمَ الْخَامِسَ ، فَوَجَدَ فِيهَا : أَنْ فَسِّرْ كِتَابَ اللهِ تَعَالى ، وَصَدِّقْ أَبَاكَ (10) ، وَوَرِّثِ ابْنَكَ ، وَاصْطَنِعِ الْأُمَّةَ (11) ، وَقُمْ بِحَقِّ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقُلِ الْحَقَّ فِي
__________________
(1) في « ج ، ض ، بس » والبحار : « فقال ».
(2) قال الفيض في الوافي ، ج 3 ، ص 262 : « ومضى لما فيها ، على تضمين معنى الأداء ونحوه ، أي مؤدّياً أو ممتثلاًلما امر به فيها ». وقال المجلسي في مرآة العقول : « ومضى لما فيها ، اللام للظرفيّة ، كقولهم : مضى لسبيله ، أو للتعليل ، أو للتعدية ، أي أمضى ما فيها. أو يضمَّن فيه معنى الامتثال والأداء ، والضمير للوصيّة ».
(3) في « بح » : « مضى لأمره به فيها ».
(4) في « ف ، بح ، بف » : « قاتل ».
(5) في « ض ، بر » : « تُقَتّل ».
(6) في « ف » : « ولا ». وفي مرآة العقول : « جملة لا شهادة استينافيّة ، أو قوله : للشهادة ولا شهادة كلاهما نعت لأقوام ، أي بأقوام خلقوا للشهادة ».
(7) « أَطْرِقْ » ، أي اسكتْ ، من أطرق الرجل ، أي سكت فلم يتكلّم. وأطرق أيضاً : أرخى عينيه ينظر إلى الأرض ، يعني سكت ناظراً إلى الأرض. وعلى الأوّل فالعطف للتفسير والتأكيد ، وعلى الثاني فهو كناية عن الإعراض عن الناس وعدم الالتفات إلى ما عليه الخلق من آرائهم الباطلة. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1515 ( طرق ) ؛ شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 82 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 190.
(8) في « بح ، بر » : « لمّا ». وفي شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 82 : « لما ، بفتح اللام وشدّ الميم ، أو بكسر اللام وما مصدريّة ، وهو على التقديرين تعليل للسكوت وعدم إفشاء علم الشرائع ودعوة الخلق إليه لعدم انتفاعهم به ولقتلهم إيّاه مثل أبيه عليهما السّلام ». وراجع : مرآة العقول ، ج 3 ، ص 190.
(9) في « ض » : + « بن الحسين ».
(10) في حاشية « ج » : « آباءك ».
(11) « اصطنع الأُمّةَ » ، أي رَبِّهم بالعلم والعمل وخرّجهم وأحسن إليهم ، يقال : اصطنعته ، أي ربّيته




