وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ).
قَالَ (1) : « إِيَّانَا عَنى ، أَنْ يُؤَدِّيَ الْأَوَّلُ إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي بَعْدَهُ الْكُتُبَ وَالْعِلْمَ وَالسِّلَاحَ ( وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ) الَّذِي فِي أَيْدِيكُمْ ؛ ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) (2) إِيَّانَا عَنى خَاصَّةً ؛ أَمَرَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (3) بِطَاعَتِنَا « فَإِنْ (4) خِفْتُمْ تَنَازُعاً فِي أَمْرٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَإِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي (5) الْأَمْرِ مِنْكُمْ » (6) كَذَا نَزَلَتْ ، وَكَيْفَ يَأْمُرُهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِطَاعَةِ وُلَاةِ الْأَمْرِ ، وَيُرَخِّصُ فِي مُنَازَعَتِهِمْ؟! إِنَّمَا قِيلَ (7) ذلِكَ لِلْمَأْمُورِينَ الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) ». (8)
__________________
(1) في « ب ، ف ، بف » والوافي : « فقال ».
(2) النساء (4) : 58 59.
(3) في « بر » : « الدين ».
(4) في « ف » : « فإذا ».
(5) في حاشية « بس » : « ولاة ».
(6) والآية في سورة النساء (4) : 59 هكذا : (فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ). قال المجلسي في مرآة العقول ، ج 3 ، ص 181 : « وأمّا قوله : وإلى اولي الأمر منكم ، يحتمل أن يكون تفسيراً للردّ إلى الله وإلى اولي الأمر ، لأمر الله والرسول بطاعتهم ، فالردّ إليهم ردّ إليها ، فالمراد بقوله : كذا نزلت أي بحسب المعنى ». هذا واستدلّ المحقّق الشعرانى في تعليقته على الكافي المطبوع مع شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 75 76 على عدم توقّف استدلال الإمام عليه السّلام على وجود كلمة « اولي الأمر » ثمّ قال : « فلا دخل له في استدلال الإمام عليه السّلام وكان زيادة كلمة اولي الأمر من سهو النسّاخ أو الرواة ». ثمّ ذكر توجيهاً على فرض وجودها. إن شئت فراجع. وقال الفيض في الوافي : « ردّ عليه السّلام بكلامه في آخر الحديث على المخالفين حيث قالوا : معنى قوله سبحانه : (فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ) : فإن اختلفتم أنتم واولوالأمر منكم في شيء من امور الدين ، فارجعوا فيه إلى الكتاب والسنّة. وجه الردّ أنّه كيف يجوز الأمر بإطاعة القوم مع الرخصة في منازعتهم؟ فقال عليه السّلام : إنّ المخاطبين بالتنازع ليسوا إلاّ المأمورين بالإطاعة خاصّة ، وإنّ اولي الأمر داخلون في المردود إليهم ».
(7) في « ف » : « فعل ». وفي حاشية « ف » : « قبل ».
(8) بصائر الدرجات ، ص 188 ، ح 55 ، بسنده عن محمّد بن اذينة ، إلى قوله : « الكتب والعلم والسلاح ». وفيه ، ص 475 ، ح 4 ، بسنده عن عمر بن اذينة ، إلى قوله : « الذي في أيديكم ». وفي تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 246 ، ح 153 ، عن بريد بن معاوية ، مع زيادة في أوّله. راجع : بصائر الدرجات ، ص 475 ، ح 3 ؛ وتفسير القمّي ، ج 1 ،




