مَا (1) صَنَعْتَ شَيْئاً ، أَلاَّ سَأَلْتَهُ : مَنْ كَانَ يُحَدِّثُهُ؟ فَقَالَ لِي : « يُحَدِّثُهُ مَلَكٌ ». قُلْتُ (2) : تَقُولُ : إِنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالَ : فَحَرَّكَ (3) يَدَهُ هكَذَا (4) : « أَوْ (5) كَصَاحِبِ سُلَيْمَانَ ، أَوْ كَصَاحِبِ مُوسى (6) ، أَوْ كَذِي الْقَرْنَيْنِ ؛ أَوَ مَا بَلَغَكُمْ أَنَّهُ قَالَ : وَفِيكُمْ مِثْلُهُ؟! ». (7)
55 بَابٌ فِيهِ (8) ذِكْرُ الْأَرْوَاحِ الَّتِي فِي الْأَئِمَّةِ عليهم السّلام
716 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « يَا جَابِرُ ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى خَلَقَ الْخَلْقَ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَالسّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) (9)
فَالسَّابِقُونَ (10) هُمْ رُسُلُ اللهِ عليهم السّلام وَخَاصَّةُ اللهِ مِنْ خَلْقِهِ ، جَعَلَ (11) فِيهِمْ خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ :
__________________
(1) في شرح المازندراني : « ما ، للنفي أو الاستفهام والتوبيخ ».
(2) في « بح » : « فقلت ».
(3) في « ج » : « فحوّل ».
(4) في « ف » والبصائر ، ص 321 : + « ثمّ قال ».
(5) كلمة « أو » بمعنى « بل » ، كما قال الجوهري : « وقد يكون بمعنى بل في توسّع الكلام » ، أو المعنى : لا تقل : إنّه نبيّ ، بل قل : محدَّث أو كصاحب سليمان ؛ أو المعنى : أنّ تحديث الملك قد يكون للنبيّ وقد يكون لغيره كصاحب سليمان. راجع : الوافي ، ج 3 ، ص 626 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 158 ؛ الصحاح ، ج 6 ، ص 2274 ( أو ).
(6) في البصائر : « وكصاحب موسى » بدل « أو كصاحب سليمان أو كصاحب موسى ».
(7) الكافي ، كتاب الحجّة ، باب في أنّ الأئمّة عليهم السّلام بمن يشبهون ممّن مضى ... ، ح 707 ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ... عن الحارث بن المغيرة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، ملخّصاً. وفي بصائر الدرجات ، ص 321 ، ح 3 ؛ والاختصاص ، ص 286 ، عن أحمد بن محمّد. وفي بصائر الدرجات ، ص 366 ، ح 4 و 6 ؛ وص 367 ، ح 7 ، بسند آخر عن الحارث بن المغيرة النضري ، مع اختلاف الوافي ، ج 3 ، ص 625 ، ح 1212.
(8) في « ض » ومرآة العقول : « في ».
(9) الواقعة (56) : 7 11.
(10) في « بس » : « والسابقون ».
(11) في حاشية « ض » وتفسير فرات : + « الله ».




