فَقَالَ (1) لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ ، كَانَ أَخَا عَلِيٍّ لِأُمِّهِ (2) : سُبْحَانَ اللهِ! مُحَدَّثاً؟ كَأَنَّهُ يُنْكِرُ ذلِكَ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ (3) أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام ، فَقَالَ : « أَمَا وَاللهِ إِنَّ ابْنَ أُمِّكَ بَعْدُ قَدْ كَانَ يَعْرِفُ ذلِكَ ».
قَالَ : فَلَمَّا قَالَ ذلِكَ سَكَتَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : « هِيَ الَّتِي هَلَكَ فِيهَا أَبُوالْخَطَّابِ (4) ، فَلَمْ يَدْرِ مَا (5) تَأْوِيلُ الْمُحَدَّثِ وَالنَّبِيِّ (6) ». (7)
713 / 3. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ :
__________________
(1) قال المجلسي في مرآة العقول ، ج 3 ، ص 162 : « قيل : « فقال » كلام زياد بن سوقة ، وضمير له للحَكَم. وهذهالحكاية كانت بعد وفاة عليّ بن الحسين في مجلس الباقر عليهم السّلام. ولا يخفى ما فيه من التكلّف ، والذي يظهر لي أنّه اشتبه على المصنّف رحمه الله تعالى ، أو النسّاخ فوصلوا إلى آخر الحديث حديثاً آخر فإنّه روى الصفّار في البصائر [ ص 319 ، ح 3 ] خبر ابن عتيبة إلى قوله « ولا محدّث » وزاد فيه : « فقلت : أكان عليّ بن أبي طالب محدّثاً؟ قال : نعم ، وكلّ إمام منّا أهل البيت فهو محدّث ». ثمّ روى [ البصائر ، ص 320 ، ح 4 ] بسند آخر عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : من أهل بيتي اثنا عشر محدّثاً ، فقال له عبدالله بن زيد ، وكان أخا عليّ لُامّه : سبحان الله » وساق الخبر إلى آخره ».
(2) وأمّا كون عبدالله أخا عليّ بن الحسين عليه السّلام لُامّه فهو ممّا ذكره العامّة في كتبهم ، والحقّ أنّه لم يكن أخاه حقيقة ، بل قيل : إنّ امّ عبدالله كانت أرضعته عليه السّلام فكان أخاً رضاعيّاً له عليه السّلام ، وللمزيد راجع : مرآة العقول ، ج 3 ، ص 163.
(3) هكذا في « ب ، بح ، بس ، بف » وحاشية « ج ، ف » والوافي ، وهو المناسب للمقام. وفي المطبوع وسائر النسخ : « علينا ».
(4) أبوالخطّاب هو محمّد بن مقلاص الأسدي الكوفي ، كان غالياً ملعوناً ، يعتقد بأنّ جعفر بن محمّد إله ، وكانيدعو من تبعه إليه ؛ وأمره مشهور. راجع : رجال الكشّي ، ص 290.
(5) في « بف » : « ما ».
(6) في « ب » : « النبيّ والمحدّث ».
(7) بصائر الدرجات ، ص 319 ، ح 3 ، عن أحمد بن محمّد إلى قوله : « ولا نبيّ ولا محدّث ». وفيه بعده هكذا : « فقلت : وكان عليّ بن أبي طالب محدّثاً؟ قال : نعم وكلّ إمام منّا أهل البيت فهو محدّث ». وفيه ، ص 320 ، ح 4 ، بسند آخر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : من أهل بيتي اثنا عشر محدّثاً ، فقال له عبدالله بن زيد ، وكان أخاً لُامّه » إلى آخر الحديث. وفي الغيبة للنعماني ، ص 66 ، ح 6 ، بسند آخر عن أبي جعفر عليه السّلام مثل ما في البصائر ، ص 320 ، ح 4 ، إلاّ أنّ فيه : « عبدالله بن زيد ، وكان أخا عليّ بن الحسين من الرضاعة » ، وفيه : « أما والله ، إنّ ابن امّك كان كذلك ، يعني عليّ بن الحسين عليهما السّلام » وهنا انتهى الرواية الوافي ، ج 3 ، ص 624 ، ح 1210.




