مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 655 من 706

جَالِساً تُعَدَّانِ (1) بِرَكْعَةٍ مَكَانَ الْوَتْرِ.

وَفَرَضَ اللهُ فِي السَّنَةِ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ. وَسَنَّ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم صَوْمَ (2) شَعْبَانَ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ مِثْلَيِ الْفَرِيضَةِ ، فَأَجَازَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ ذلِكَ.

وَحَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا ، وَحَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم الْمُسْكِرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ ، فَأَجَازَ اللهُ لَهُ ذلِكَ (3).

وَعَافَ (4) رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم أَشْيَاءَ وَكَرَّهَهَا (5) ، لَمْ يَنْهَ (6) عَنْهَا نَهْيَ حَرَامٍ ، إِنَّمَا نَهى عَنْهَا نَهْيَ إِعَافَةٍ (7) وَكَرَاهَةٍ ، ثُمَّ رَخَّصَ فِيهَا ، فَصَارَ الْأَخْذُ بِرُخَصِهِ (8) وَاجِباً عَلَى الْعِبَادِ كَوُجُوبِ مَا يَأْخُذُونَ بِنَهْيِهِ وَعَزَائِمِهِ ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم فِيمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ نَهْيَ حَرَامٍ ، وَلَافِيمَا أَمَرَ بِهِ أَمْرَ فَرْضٍ لَازِمٍ ، فَكَثِيرُ الْمُسْكِرِ مِنَ الْأَشْرِبَةِ (9) نَهَاهُمْ عَنْهُ نَهْيَ‌

__________________

وعَتّموا تعتيماً : ساروا في ذلك الوقت ، وأوردوا أو أصدروا في تلك الساعة ». وقال الجوهري : « العَتَمة : وقت صلاة العشاء ». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 1136 ؛ الصحاح ، ج 5 ، ص 1979 ( عتم ).

(1) هكذا في « ب » واستصوبه السيّد بدرالدين في حاشيته ، ص 181 ؛ وهو الأنسب. وفي سائر النسخ والمطبوع : « تعدّ » وله وجه مذكور في المرآة.

(2) في « ض » : + « شهر ».

(3) هكذا في « ألف ، ب ، ج ، و ، بح ، بر ، بس ، بف » والبحار. وفي « ض ، ف » والمطبوع : + « كلّه ».

(4) في « ج » : « أعاف ». و « عافَ » ، أي كره ، يقال : عافَ الرجلُ الطعامَ أو الشراب يَعافُهُ عِيافاً ، أي كرهه فلم يشربه‌فهو عائِف. فكذلك أعافه. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1408 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 330 ( عيف ).

(5) هكذا في « ب ، ج ، و ، بح ، جل ، جو » ، أي بالتضعيف ، وهو الأنسب وإلاّيلزم التكرار.

(6) هكذا في « ألف ، ب ، ج ، ض ، و ، بح ، بس ، بف » والبحار. وفي « بر » والمطبوع : « ولم ينه ».

(7) في البحار : « عافة ». وفي مرآة العقول ، ج 3 ، ص 152 : « لمّا كان أعاف أيضاً بمعنى عاف ، أتى بالمصدر هكذا ، وفي بعض النسخ : عافة ، وكأنّه تصحيف عيافة ، أو جاء مصدر المجرّد هكذا أيضاً ».

(8) في « ب ، بر ، بف » : « برخصته ». وفي البحار : « برخصة ».

(9) يستفاد من فحوى قوله عليه السّلام : « فكثير المسكر من الأشربة » عدم حرمة القليل منها ، واختصاصها بالخمر فقط ، وليس كذلك بل القليل منها ، فلعلّ اكتفاءه عليه السّلام بذكر الكثير لعدم احتمال حرمة القليل عند المخاطب ؛ لكونه من المخالفين المستحلّين للقليل. أو الدلالة على عدم حرمة القليل بمفهوم اللقب ، وهو ليس بحجّة اتّفاقاً. راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 50 ؛ الوافي ، ج 3 ، ص 617.

الصفحة 655 من 706