شَيْئاً يَسِيراً » ، ثُمَّ قَالَ : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّ أُولئِكَ كَانَتْ (1) عَلى أَفْوَاهِهِمْ أَوْكِيَةٌ ». (2)
52 بَابُ التَّفْوِيضِ إِلى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَإِلَى الْأَئِمَّةِ عليهم السّلام فِي أَمْرِ الدِّينِ
694 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ النَّحْوِيِّ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَدَّبَ (3) نَبِيَّهُ عَلى مَحَبَّتِهِ ، فَقَالَ : ( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) (4) ، ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) (5) ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ ) ». (6)
قَالَ (7) : ثُمَّ قَالَ : « وَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ فَوَّضَ إِلى عَلِيٍّ وَائْتَمَنَهُ ، فَسَلَّمْتُمْ وَجَحَدَ (8) النَّاسُ ؛ فَوَ اللهِ لَنُحِبُّكُمْ (9) أَنْ تَقُولُوا إِذَا قُلْنَا ، وَأَنْ (10) تَصْمُتُوا إِذَا صَمَتْنَا ، وَنَحْنُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ مَا جَعَلَ اللهُ لِأَحَدٍ خَيْراً فِي خِلَافِ أَمْرِنَا ». (11)
__________________
(1) في « ج ، بح ، بس » : « كان ».
(2) بصائر الدرجات ، ص 260 ، ح 1 ، عن أحمد بن محمّد. وفيه ، ص 261 ، ح 2 و 4 ، بسنده عن محمّد بن سنان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير الوافي ، ج 3 ، ص 612 ، ح 1190.
(3) تقول : أدَبْته من باب ضرب ، أي علّمته رياضة النفس ومحاسن الأخلاق ، والأدب : اسم يقع على كلّ رياضة محمودة يتخرّج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل ، وأدّبته تأديباً مبالغة وتكثير. راجع : المصباح المنير ، ص 9 ( أدب ).
(4) القلم (68) : 4.
(5) الحشر (59) : 7.
(6) النساء (4) : 80.
(7) في « بس » والبحار والبصائر ، ص 385 : « قال ».
(8) في « ف » : « فجحد ».
(9) في « ف » : « لنحبّنّكم ». وفي المحاسن : « فبحسبكم ». وفي البصائر ، ص 384 : « لحسبكم ».
(10) في البحار والمحاسن والبصائر ، ص 384 ، وفضائل الشيعة : « أن ».
(11) بصائر الدرجات ، ص 384 ، ح 4 ، بسنده عن عليّ بن إسماعيل. المحاسن ، ص 162 ، كتاب الصفوة ،




