ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلى صَدْرِهِ. (1)
50 بَابُ جِهَاتِ عُلُومِ الْأَئِمَّةِ عليهم السّلام
689 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ عَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ عَلِيٍّ السَّائِيِّ :
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ مُوسى عليه السّلام ، قَالَ : قَالَ : « مَبْلَغُ عِلْمِنَا عَلى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ : مَاضٍ ، وَغَابِرٍ (2) ، وَحَادِثٍ ؛ فَأَمَّا (3) الْمَاضِي ، فَمُفَسَّرٌ (4) ؛ وَأَمَّا الْغَابِرُ ، فَمَزْبُورٌ (5) ؛ وَأَمَّا الْحَادِثُ ، فَقَذْفٌ (6) فِي الْقُلُوبِ وَنَقْرٌ (7) فِي الْأَسْمَاعِ وَهُوَ أَفْضَلُ عِلْمِنَا ، وَلَانَبِيَّ بَعْدَ نَبِيِّنَا (8) ». (9)
__________________
(1) بصائر الدرجات ، ص 295 ، ح 3 ؛ والاختصاص ، ص 279 ، عن محمّد بن عبد الحميد الوافي ، ج 3 ، ص 605 ، ح 1177.
(2) قال الجوهري : « غَبَرَ الشيءُ يَغْبُرُ أي بقي ، والغابِر : الباقي ، والغابِر : الماضي ، وهو من الأضداد ». والمرادهنا : الأوّل بقرينة مقابلته بالماضي ، يعني ما تعلّق بالامور الآتية. وأمّا المازندراني فقال : « المراد به هنا الثاني ». راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 764 ( غبر ) ؛ شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 43 ؛ الوافي ، ج 3 ، ص 60 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 136.
(3) في « بح » ودلائل الإمامة : « وأمّا ».
(4) في حاشية « ف » : « ففسّر ». وفي دلائل الإمامة : « فتفسيرٌ ».
(5) « المَزْبُور » ، أي المكتوب بالإتقان. يقال : زَبَرتُ الكتابَ أزْبُرُه ، إذا أتقنتَ كتابته. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 293 ( زبر ).
(6) « القَذْفُ » : الرمي بقوّة. يقال : قَذَفَ في قلوبكم ، أي ألقى فيه وأوقع. والمراد هنا : من طريق الإلهام. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 29 ( قذف ).
(7) « النَقْر » : الضرب والإصابة. يقال : نَقَرَهُ يَنْقُرُهُ نَقْراً : ضربه. ويقال : رَمَى الرامي الغَرَضَ فَنَقَرَهُ ، أي أصابه ولم يُنْفِذْه. والمراد منه تحديث الملك. راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 227 و 230 ( نقر ).
(8) قوله عليه السّلام : « ولا نبيّ بعد نبيّنا » دفع توهّم من يتوهّم أنّ كلّ من قذف في قلبه ونقر في سمعه فهو نبيّ ، وذلك لأنّ الفرق بين النبيّ والمُحدَّث إنّما هو برؤية الملك وعدم رؤيته ، لا السماع منه. راجع : الشرح المازندراني ، ج 6 ، ص 44 ؛ الوافي ، ج 3 ، ص 606 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 137.
(9) بصائر الدرجات ، ص 319 ، ح 3 ، بسنده عن محمّد بن إسماعيل ؛ وفيه ، ص 318 ، ح 1 ، بسنده عن




