سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السّلام يَقُولُ : « لَا وَاللهِ ، لَايَكُونُ عَالِمٌ (1) جَاهِلاً أَبَداً : عَالِماً بِشَيْءٍ ، جَاهِلاً بِشَيْءٍ ». ثُمَّ قَالَ : « اللهُ أَجَلُّ وَأَعَزُّ (2) وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَفْرِضَ طَاعَةَ عَبْدٍ يَحْجُبُ (3) عَنْهُ عِلْمَ سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ » ، ثُمَّ قَالَ : « لَا يَحْجُبُ ذلِكَ عَنْهُ (4) ». (5)
49 بَابُ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُعَلِّمْ نَبِيَّهُ عِلْماً إِلاَّ أَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام وَأَنَّهُ كَانَ شَرِيكَهُ فِي الْعِلْمِ عليهما السّلام
686 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « إِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السّلام أَتى رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم بِرُمَّانَتَيْنِ ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم إِحْدَاهُمَا ، وَكَسَرَ الْأُخْرى بِنِصْفَيْنِ ، فَأَكَلَ نِصْفاً ، وَأَطْعَمَ عَلِيّاً عليه السّلام نِصْفاً ، ثُمَّ قَالَ لَهُ (6) رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : يَا أَخِي ، هَلْ تَدْرِي مَا هَاتَانِ الرُّمَّانَتَانِ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : أَمَّا الْأُولى فَالنُّبُوَّةُ ، لَيْسَ لَكَ فِيهَا نَصِيبٌ ؛ وَأَمَّا الْأُخْرى فَالْعِلْمُ ، أَنْتَ شَرِيكِي فِيهِ (7) ».
فَقُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، كَيْفَ كَانَ يَكُونُ شَرِيكَهُ فِيهِ؟ قَالَ : « لَمْ يُعَلِّمِ (8) اللهُ مُحَمَّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم
__________________
(1) قال في المرآة : « لايكون عالمٌ ، أي من وصفه الله في كتابه بالعلم ، أو عالم افترض الله على الناس طاعته ، أو منيستحقّ أن يسمّى عالماً. والأوسط أظهر ؛ بقرينة آخر الخبر ». وحمله المازندراني على الإمام المفترض الطاعة ؛ والفيض على العالم على الحقيقة.
(2) في « ب » : « الله أعزّ وأجلّ وأعظم وأكرم ». وفي حاشية « بر » : + « وأعظم ». وفي حاشية « بس » : « الله أعظموأكرم ».
(3) في « بح » : « يحتجب ».
(4) في « ف » : « عنه ذلك ».
(5) بصائر الدرجات ، ص 124 ، ح 2 ، عن أحمد بن محمّد ... قال : سمعت أباعبدالله الوافي ، ج 3 ، ص 601 ، ح 1172.
(6) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبصائر ، ص 293. وفي المطبوع : « له ».
(7) في « ف » : + « قال ».
(8) في « ب » والبصائر ، ص 292 : « لا يعلم ».




