الَّذِي أَصَابَهُمْ (1) يَا حُمْرَانُ لِذَنْبٍ اقْتَرَفُوهُ (2) ، وَلَالِعُقُوبَةِ مَعْصِيَةٍ خَالَفُوا اللهَ فِيهَا ، وَلكِنْ لِمَنَازِلَ وَكَرَامَةٍ مِنَ اللهِ أَرَادَ (3) أَنْ يَبْلُغُوهَا ؛ فَلَا تَذْهَبَنَّ بِكَ الْمَذَاهِبُ فِيهِمْ (4) ».(5)
684 / 5. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام بِمِنى عَنْ خَمْسِمِائَةِ حَرْفٍ مِنَ الْكَلَامِ ، فَأَقْبَلْتُ أَقُولُ (6) : يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَيَقُولُ : « قُلْ كَذَا وَكَذَا ». قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هذَا الْحَلَالُ وَهذَا (7) الْحَرَامُ أَعْلَمُ أَنَّكَ صَاحِبُهُ ، وَأَنَّكَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهِ ، وَهذَا هُوَ الْكَلَامُ ، فَقَالَ لِي : « وَيْكَ (8) يَا هِشَامُ ، لَايَحْتَجُّ اللهُ (9) تَبَارَكَ وَتَعَالى عَلى خَلْقِهِ بِحُجَّةٍ لَايَكُونُ عِنْدَهُ كُلُّ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ ». (10)
685 / 6. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :
__________________
(1) في البصائر : + « من ذلك ».
(2) « اقترفوه » ، أي عملوه واكتسبوه ، يقال : قَرَفَ الذنبَ وغيره يَقْرِفه قَرْفاً واقترفه ، أي اكتسبه ، والاقتراف : الاكتساب ، واقترف ذنباً ، أي أتاه وفعله. راجع : لسان العرب ، ج 9 ، ص 280 ( قرف ).
(3) في الوافي : + « الله ».
(4) في « ض » : « بهم ».
(5) الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّة عليهم السّلام لم يفعلوا شيئاً ... ، ح 744 من قوله : « فقال له حمران : جعلت فداك ، أرأيت ما كان من » إلى قوله : « وبعلمٍ صَمت مَن صَمَتَ منّا ». بصائر الدرجات ، ص 124 ، ح 3 ، عن أحمد بن محمّد الوافي ، ج 3 ، ص 602 ، ح 1174.
(6) في « ج » : « فأقول ».
(7) في « ض ، بح ، بس » : « هذا ».
(8) في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس » : « ويك ». وفي الوافي : « ويسك » ، وقال فيه : « ويس ، كلمة تستعمل فيموضع رأفة واستملاح ، وليست هذه الكلمة في بعض النسخ ». وفي البصائر والأمالي : « وتشكّ ».
(9) في « ب ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والمرآة والبصائر والأمالي : « يحتجّ الله » بدون « لا ». وقال في الوافي والمرآة : « يحتجّ الله » استفهام إنكار.
(10) بصائر الدرجات ، ص 123 ، ح 3 ، عن إبراهيم بن هاشم وفيه : « ... فقال لي : وتشكّ يا هشام ، من شكّ أنّ الله يحتجّ على خلقه بحجّة لا يكون عنده كلّ ما يحتاجون إليه فقد افترى على الله ». الأمالي للطوسي ، ص 46 ، المجلس 2 ، ح 24 ، بسنده عن هشام بن الحكم الوافي ، ج 3 ، ص 601 ، ح 1173.




