وَالْخَضِرِ (1) ، لَأَخْبَرْتُهُمَا أَنِّي أَعْلَمُ مِنْهُمَا ، وَلَأَنْبَأْتُهُمَا بِمَا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا ؛ لِأَنَّ مُوسى وَالْخَضِرَ عليهما السّلام أُعْطِيَا عِلْمَ مَا كَانَ ، وَلَمْ يُعْطَيَا عِلْمَ مَا يَكُونُ (2) وَمَا هُوَ كَائِنٌ حَتّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، وَقَدْ وَرِثْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم وِرَاثَةً ». (3)
681 / 2. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَعِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ؛ مِنْهُمْ : عَبْدُ الْأَعْلى وَأَبُو عُبَيْدَةَ (4)
__________________
(1) « الخضر » بفتح الخاء وكسر الضاد هو قراءة أهل العربيّة ، نعم يجوز في العربيّة كسر الخاء وسكون الضاد ، وهو أفصح عند الجوهري ، وتخفيف لكثرة الاستعمال عند الفيّومي. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 648 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 248 ؛ المصباح المنير ، ص 172 ( خضر ). الصحاح ، ج 2 ، ص 648 ( خضر ).
(2) يشكل على هذه الرواية بأنّ الخضر عليه السّلام كان عالماً بما يكون أيضاً ؛ حيث أخبر بما يفضي إليه أمر الغلام الذيقتله.
أجاب المجلسي بأنّ المراد جميع ما يكون ، أو المراد به الامور المتعلّقة بما سيكون ومتعلَّق ذلك الأمر كان الغلام الموجود. وقال المحقّق الشعراني : الجواب أنّ الرواية ضعيفة ؛ لأنّ إبراهيم بن إسحاق الأحمر كان ضعيفاً غالياً لا يعبأ به ، ومحمّد بن الحسين في الإسناد مصحَّف ، والظاهر أنّه محمّد بن الحسن الصفّار. راجع : مرآة العقول ، ج 3 ، ص 129 ؛ شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 39.
(3) بصائر الدرجات ، ص 129 ، ح 1 ، عن أحمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن حمّاد ؛ وفيه ، ص 230 ، ح 3 و 4 ، بسند آخر ، عن عبد الله بن حمّاد إلى قوله : « ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما » ؛ دلائل الإمامة ، ص 132 ، بسنده ، عن عبد الله بن حمّاد الوافي ، ج 3 ، ص 600 ، ح 1169 ؛ البحار ، ج 13 ، ص 300 ، ح 20.
(4) الخبر رواه الصفّار تارةً في بصائر الدرجات ، ص 127 ، ح 2 ، بسنده ، عن يونس بن يعقوب ، عن الحسن بنالمغيرة وفي بعض النسخ « الحارث بن المغيرة » وهو الصواب عن ( وخ ل ) عبد الأعلى وعبيدة بن بشير ( بشر خ ل ) قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام. واخرى في ص 128 ، ح 5 ، بسند آخر عن يونس ، عن الحارث بن المغيرة ، وعدّة من أصحابنا فيهم عبد الأعلى وعبيدة بن عبد الله بن بشر الخثعمي وعبد الله بن بشير سمعوا أبا عبد الله عليه السّلام يقول. وثالثة في ص 128 ، ح 6 ، بسند ثالث عن يونس بن يعقوب ، عن الحارث بن المغيرة وعبيدة وعبد الله بن بشر الخثعمي سمعوا أبا عبد الله عليه السّلام يقول.
ولم يرد « أبو عبيدة » في المواضع المذكورة ، كما أنّ « عبد الله بن بشر الخثعمي » غير مذكور في كتب الرجال. بل المذكور في أصحاب الصادق عليه السّلام من رجال الطوسي ، ص 243 ، الرقم 3365 هو ، عبيد بن عبد الله بن بشر الخثعمي الكوفي ، وقال بعضهم : عبيدة.
فعليه يحتمل أن يكون الصواب في ما نحن فيه وفي موضعين من البصائر : « عبيد أو عبيدة بن عبد الله بن بشر الخثعمي » ، فتأمّل.




