فِي أَسْرَعَ مِنْ ذلِكَ » (1).
34 / 34. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الدِّهْقَانِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام يَقُولُ : بِالْعَقْلِ اسْتُخْرِجَ غَوْرُ (2) الْحِكْمَةِ ، وَبِالْحِكْمَةِ اسْتُخْرِجَ غَوْرُ الْعَقْلِ ، وَبِحُسْنِ السِّيَاسَةِ يَكُونُ الْأَدَبُ الصَّالِحُ (3) ».
قَالَ : « وَكَانَ يَقُولُ : التَّفَكُّرُ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ ، كَمَا يَمْشِي الْمَاشِي فِي الظُّلُمَاتِ بِالنُّورِ بِحُسْنِ (4) التَّخَلُّصِ وَقِلَّةِ التَّرَبُّصِ » (5).
35 / 35. عِدَّةٌ (6) مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْبَزَّازِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ
__________________
(1) المحاسن ، ص 254 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 286. وفيه : « عن بعض أصحابنا بلغ به أباجعفر عليه السّلام ، قال : ما بين الحقّ والباطل إلاّقلّة ... » الوافي ، ج 1 ، ص 122 ، ح 34 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 61 ، ذيل ح 133.
(2) في « بح » وحاشية « جه » : « عوز ». وغور كلّ شيءٍ : قعره وعمقه وبعده وغاية خفاه ، والمراد من غورالحكمة غوامض المعارف الحكميّة والمعارف الإلهيّة ، ومن غور العقل غايته وكماله الأقصى ، ونهاية مافي قوّته من الوصول إلى العلوم والمعارف. وقال المجلسي : « في بعض النسخ : « عوز » بالعين المهملة والزاي المعجمة ، وعوز كلّ شيء نقصه وقلّته. ولعلّه تصحيف. ويمكن توجيهه بما يرجع إلى الأوّل ». انظر : شرح صدر المتألهين ، ص 119 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 123 ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 33 34 ( غور ).
(3) « الأدب الصالح » هو العمل المندرج تحت القواعد النبويّة ، والخُلق الموافق للقوانين الشرعيّة. والمعنى : وباستعمال العقل العملي وتهذيب الأخلاق أو بحسن التأديب يحصل التأدّب بالآداب الصالحة ، والتخلّق بالأخلاق الحميدة. راجع شروح الكافي.
(4) الظرف أي « بحسن » إمّا متعلّق ب « يمشي » ، أو ب « التفكّر » ، أو بكليهما ، أو حال عن الماشي ، أو عن المتفكّر ، أو عنهما. شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 441.
(5) الكافي ، كتاب فضل القرآن ، ذيل ح 3474 بسند آخر ، عن أبي عبدالله عليه السّلام عن آبائه ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وذيله هكذا : « فإنّ التفكّر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور ، فعليكم بحسن التخلّص وقلّة التربّص » ، مع زيادة في أوّله. وراجع : الكافي ، كتاب فضل القرآن ، ح 3477 الوافي ، ج 1 ، ص 123. ح 35.
(6) راجعنا جميع النسخ التي عندنا ( 23 نسخة ) والحديثان 35 و 36 موجودان في « ف » والمطبوع فقط.




