مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 618 من 706

اللهِ الَّذِي بَعَثَهُ (1) لِلْعَدْلِ وَالصَّوَابِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ».

قِيلَ : يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، وَكَيْفَ يَكُونُ شَيْ‌ءٌ أَكْثَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ؟

قَالَ : « كَمَا شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ».

قَالَ السَّائِلُ : يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، إِنِّي لَوْ حَدَّثْتُ بَعْضَ الشِّيعَةِ بِهذَا الْحَدِيثِ ، لَأَنْكَرُوهُ (2).

قَالَ : « كَيْفَ يُنْكِرُونَهُ؟ » قَالَ : يَقُولُونَ (3) : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ أَكْثَرُ مِنَ الشَّيَاطِينِ.

قَالَ : « صَدَقْتَ ، افْهَمْ عَنِّي مَا أَقُولُ أَنَّهُ (4) لَيْسَ مِنْ يَوْمٍ وَلَا (5) لَيْلَةٍ إِلاَّ وَجَمِيعُ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ تَزُورُ (6) أَئِمَّةَ الضَّلَالَةِ (7) ، وَيَزُورُ إِمَامَ (8) الْهُدى عَدَدُهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، حَتّى إِذَا أَتَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَيَهْبِطُ (9) فِيهَا مِنَ (10) الْمَلَائِكَةِ إِلى وَلِيِّ (11) الْأَمْرِ ، خَلَقَ اللهُ (12) أَوْ قَالَ : قَيَّضَ اللهُ (13) عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الشَّيَاطِينِ بِعَدَدِهِمْ ، ثُمَّ زَارُوا وَلِيَّ الضَّلَالَةِ ، فَأَتَوْهُ بِالْإِفْكَ (14) ‌

__________________

الله كما قيل. والأوّل أظهر. والذي هو الأصوب عندي أنّه كان : « لما يزور » في الموضعين فصحّف ، كما تدلّ عليه تتمّة الكلام ».

(1) في « ج » : + « الله ».

(2) في « بر » : « أنكروه ».

(3) في « بح » : « يقول ».

(4) بدل عن العائد إلى الموصول وليس مقولاً.

(5) في البحار ، ج 63 ، ص 184 : « لا ».

(6) في الوافي : « يزور ».

(7) في الوافي والبحار ، ج 63 ، ص 184 : « الضلال ».

(8) في البحار ، ج 63 ، ص 184 : « أئمّة ».

(9) في « بر » والبحار ، ج 63 ، ص 184 : « فهبط ».

(10) « من » زائدة في الفاعل ، مثل « وَلَقَدْ جَآءَكَ مِن نَّبَإِىْ الْمُرْسَلِينَ » الأنعام (6) : 34.

(11) في البحار ، ج 63 ، ص 184 : « اولي ».

(12) في شرح المازندراني : « من الملائكة خَلْق الله ». ثمّ قال : « لعلّ المراد بخلق الله بعض الملائكة كما هو الظاهر من هذه العبارة ». وفي الوافي : « خلق الله ، جواب إذا ».

(13) يقال : « قيَض الله » فلاناً لفلان ، أي جاءه به وأتاحه له ، وقيّض الله له قريناً ، أي هيّأه وسبّبه له من حيث لايحتسبه. راجع : لسان العرب ، ج 7 ، ص 225 ( قيض ).

(14) « الإفك » : الكذب ، فالعطف للتفسير. قال الراغب في المفردات ، ص 79 ( أفك ) : « الإفك : كلّ مصروف عن وجهه الذي يحقّ أن يكون عليه ، ومنه قيل للرياح العادلة عن المهابّ : مؤتفكات ». في شرح المازندراني : « ولا يبعد أن يقال : إنّ الخبر الذي لا يطابق الواقع من حيث إنّه لا يطابق الواقع يسمّى كذباً ، ومن حيث إنّه يصرف المخاطب عن الحقّ إلى الباطل يسمّى إفكاً ، يقال : أَفَكَهُ ، إذا صرفه عن الشي‌ء ».

الصفحة 618 من 706