قَالَ : « لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَسْأَلَ (1) عَنْ هذَا ، أَمَّا عِلْمُ مَا كَانَ وَمَا سَيَكُونُ ، فَلَيْسَ يَمُوتُ نَبِيٌّ وَلَاوَصِيٌّ إِلاَّ وَالْوَصِيُّ الَّذِي بَعْدَهُ يَعْلَمُهُ ، أَمَّا هذَا الْعِلْمُ الَّذِي تَسْأَلُ عَنْهُ ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَعَلَا أَبى أَنْ يُطْلِعَ الْأَوْصِيَاءَ عَلَيْهِ (2) إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ (3) ».
قَالَ السَّائِلُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، كَيْفَ أَعْرِفُ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَكُونُ فِي كُلِّ سَنَةٍ؟
قَالَ : « إِذَا أَتى شَهْرُ رَمَضَانَ ، فَاقْرَأْ سُورَةَ الدُّخَانِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ ، فَإِذَا أَتَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ، فَإِنَّكَ نَاظِرٌ إِلى تَصْدِيقِ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ ». (4)
653 / 9. وَ (5) قَالَ (6) : قَالَ (7) أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام : « لَمَا تَرَوْنَ (8) مَنْ بَعَثَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلشَّقَاءِ (9) عَلى أَهْلِ الضَّلَالَةِ مِنْ أَجْنَادِ الشَّيَاطِينِ وَأَزْوَاجِهِمْ أَكْثَرُ مِمَّا تَرَوْنَ (10) خَلِيفَةَ
__________________
(1) في البحار ، ج 25 : « تسألني ».
(2) في « ب » : + « علمهم ».
(3) في مرآة العقول : « إلاّ أنفسهم ، بضمّ الفاء ، أي اطّلاع كلّ منهم صاحبه. وربّما يقرأ بفتح الفاء ، أفعل التفضيل من النفيس ، أي خواصّ شيعتهم. وقد مرّ أنّ الأوّل أيضاً يحتمل شموله لخواصّ الشيعة ، فلا حاجة إلى هذا التكلّف ».
(4) الوافي ، ج 2 ، ص 54 ، ضمن ح 489 ؛ البحار ، ج 25 ، ص 80 ، ضمن ح 68 ؛ وج 17 ، ص 135 ، ح 14 ، من قوله : « أرأيت قولك في ليلة القدر » إلى قوله : « قال الأمر واليسر فيما كان قد علم ».
(5) في « ب » والوافي : « و ».
(6) في « ف » والوافي : + « و ». هذا ، والضمير المستتر راجع إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام. وهذا واضح لمن نظر إلى أحاديث الباب السابقة نظرةً سريعة.
(7) في البحار ، ج 25 : « قال ».
(8) في حاشية « ألف ، بر » : « لما تزور ». وفي حاشية « ج ، بح » والبحار ، ج 25 وج 63 ، ص 276 : « لما يزور ». وقوله : « لما ترون » ، اللام المفتوحة لتأكيد الحكم ، أو موطّئة للقسم. و « ما » موصولة مبتدأ ، خبره « أكثر ممّا ترون خليفة الله » ، أي لخليفة الله ، أو مع خليفة الله من الملائكة ، أو أكثر ممّا ترون من بعثه الله تعالى إلى خليفة الله من الملائكة. و « من بَعَثَه » مفعول يرون. راجع : شرح المازندراني ، ج 6 ، ص 19 ؛ الوافي ، ج 2 ، ص 59 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 101.
(9) في الوافي : « بالشقاء ».
(10) في « ج » وحاشية « بح » : « يزور ». وفي حاشية « ألف ، بر » : « تزور ». وفي البحار ، ج 25 ، وج 63 ، ص 276 : « أرواحهم أكثر ممّا أن يزور » بدل « أزواجهم أكثر ممّا ترون ». وفي مرآة العقول : « في بعض النسخ بل أكثرها : ترون ، بالتاء ، فقوله : من بعثه الله ، أي ممّن بعثه الله ، أو بدل « ما ». أو « ما » مصدريّة ، وقوله : خليفة الله ، أي لخليفة




