مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 614 من 706

إِذَا أَتى ظَهَرَ (1) ، وَكَانَ الْأَمْرُ وَاحِداً.

وَايْمُ اللهِ ، لَقَدْ قُضِيَ الْأَمْرُ أَنْ لَايَكُونَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ اخْتِلَافٌ ، وَلِذلِكَ جَعَلَهُمْ (2) شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ لِيَشْهَدَ مُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وآله وسلّم عَلَيْنَا ، وَلِنَشْهَدَ (3) عَلى شِيعَتِنَا ، وَلِتَشْهَدَ شِيعَتُنَا عَلَى النَّاسِ ، أَبَى (4) اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكُونَ فِي حُكْمِهِ اخْتِلَافٌ ، أَوْ بَيْنَ (5) أَهْلِ عِلْمِهِ تَنَاقُضٌ ».

ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام : « فَضْلُ (6) إِيمَانِ الْمُؤْمِنِ بِجُمْلَةِ (7) ( إِنّا أَنْزَلْناهُ ) وَبِتَفْسِيرِهَا (8) عَلى مَنْ لَيْسَ مِثْلَهُ فِي الْإِيمَانِ بِهَا كَفَضْلِ الْإِنْسَانِ عَلَى الْبَهَائِمِ ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَدْفَعُ بِالْمُؤْمِنِينَ بِهَا عَنِ الْجَاحِدِينَ لَهَا فِي الدُّنْيَا لِكَمَالِ عَذَابِ الْآخِرَةِ لِمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَتُوبُ مِنْهُمْ مَا يَدْفَعُ بِالْمُجَاهِدِينَ عَنِ الْقَاعِدِينَ ، وَلَا أَعْلَمُ أَنَّ (9) فِي هذَا الزَّمَانِ جِهَاداً إِلاَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَالْجِوَارَ (10) ». (11) ‌

__________________

(1) في البحار : + « الدين ».

(2) في البحار : + « الله ».

(3) في البحار : + « نحن ».

(4) في « ف » : « وأبى ».

(5) في « ف » : « وبين ».

(6) في البحار : « ففضل ».

(7) هكذا في « ب ، ض ، بر » وحاشية « ج ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « بحمله ».

(8) في « ب ، ف » : « وتفسيرها ».

(9) في « ف » وشرح المازندراني والبحار : « أنّ ». وفي مرآة العقول ، ج 3 ، ص 95 : « ولمّا ذكر الجهاد هنا وفي‌الآية المشار إليها سابقاً ، وكان مظنّة أن يفهم السائل وجوب الجهاد في زمانه عليه السّلام مع عدم تحققّ شرائطه مع المخالفين ، أو مع من يخرج من الجاهلين ، أزال عليه السّلام ذلك التوهّم بقوله « لا أعلم » ، أي هذه الأعمال قائمة مقام الجهاد لمن لم يتمكّن عنه ؛ أو قوله تعالى : (جاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ) [ الحج (22) : 78 ] شاملة لهذه الامور أيضاً ».

(10) « الجِوار » : أن تعطي الرجلَ ذِمّةً فيكون بها جارك فتُجيره ، وبمعنى المجاورة يقال : جاوره مجاوَرَةً وجِواراً ، أي صار جاره. والمراد به هنا : المحافظة على الذمّة والأمان ، أو قضاء حقّ المجاورة وحسن المعاشرة مع الجار والصبر على أذاه. وقال العلاّمة المجلسي : « وقيل : المراد بالجوار مجاورة العلماء وكسب التفقّه في الدين. ولا يخفى بُعده ». راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 525 ( جور ).

(11) الوافي ، ج 2 ، ص 52 ، ح 489 ؛ البحار ، ج 25 ، ص 73 ، ح 63.

الصفحة 614 من 706