مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 613 من 706

لِوَصِيِّهِ مِنْ بَعْدِهِ.

وَايْمُ اللهِ ، إِنْ (1) كَانَ النَّبِيُّ لَيُؤْمَرُ فِيمَا يَأْتِيهِ مِنَ الْأَمْرِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ آدَمَ إِلى مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم : أَنْ أَوْصِ إِلى فُلَانٍ ، وَلَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ مِنْ (2) بَعْدِ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم خَاصَّةً : ( وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) إِلى قَوْلِهِ : ( فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) (3) يَقُولُ : أَسْتَخْلِفُكُمْ لِعِلْمِي وَدِينِي وَعِبَادَتِي بَعْدَ نَبِيِّكُمْ كَمَا اسْتَخْلَفَ (4) وُصَاةَ آدَمَ مِنْ بَعْدِهِ حَتّى يَبْعَثَ النَّبِيَّ الَّذِي يَلِيهِ ( يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ) يَقُولُ : يَعْبُدُونَنِي بِإِيمَانٍ لَانَبِيَّ (5) بَعْدَ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم (6) ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذلِكَ ( فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ).

فَقَدْ مَكَّنَ (7) وُلَاةَ الْأَمْرِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم بِالْعِلْمِ ، وَنَحْنُ هُمْ ؛ فَاسْأَلُونَا ، فَإِنْ صَدَقْنَاكُمْ فَأَقِرُّوا ، وَمَا أَنْتُمْ بِفَاعِلِينَ ؛ أَمَّا عِلْمُنَا فَظَاهِرٌ ؛ وَأَمَّا إِبَّانُ (8) أَجَلِنَا الَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ الدِّينُ (9) مِنَّا حَتّى لَايَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ اخْتِلَافٌ فَإِنَّ لَهُ أَجَلاً مِنْ مَمَرِّ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ‌

__________________

على الأمر ».

(1) « إن » مخفّفة عن المثقّلة ، وضمير الشأن فيه مقدّر. وفي البحار : « إنّه كان ليؤمر النبيّ » بدل « إن كان النبيّ ليؤمر ».

(2) في « ج ، ض » : « من ».

(3) النور (24) : 55.

(4) في مرآة العقول : « كما استخلف ، بصيغة الغائب المعلوم على الالتفات ؛ أو المجهول ؛ أو بصيغة المتكلّم. وفي‌تأويل الآيات : كما استخلفت ، وهو أظهر ».

(5) في البحار : « أن لا نبيّ ».

(6) في الوافي : « بإيمان لا نبيّ بعد محمّد ، يعني أنّ نفي الشرك عبارة عن أن لايعتقد النبوّة في الخليفة الظاهر الغالب أمره. « ومن قال غير ذلك » هذا تفسير لقوله تعالى : (وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) يعني ومن كفر بهذا الوعد بأن قال : إنّ مثل هذا الخليفة لايكون إلاّنبيّاً ، ولا نبيّ بعد محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فهذا الوعد غير صادق أو كفر بهذا الموعود ، بأن قال إذا ظهر أمره : هذا نبيّ ، أو قال : هذا ليس بخليفة ؛ لاعتقاده الملازمة بين الأمرين ، فقوله عليه السّلام : « غير ذلك » إشارة إلى الأمرين. والسرّ في هذا التفسير أنّ العامة لايعتقدون مرتبة متوسّطة بين مرتبة النبوّة ومرتبة آحاد أهل الإيمان من الرعيّة في العلم اللدنّي بالأحكام ، ولهذا ينكرون إمامة أئمّتنا عليهم السّلام زعماً منهم أنّهم كسائر آحاد الناس ، فإذا سمعوا منهم من غرائب العلم أمراً زعموا أنّهم عليهم السّلام يدّعون النبوّة لأنفسهم ».

(7) في « ب ، بر ، بف » وحاشية « ف ، ج ، بح » : « وكّل ».

(8) راجع ما تقدّم ذيل الحديث السابق.

(9) في « ف » : « الدين فيه ».

الصفحة 613 من 706