جَحَدَ ذلِكَ ، فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عِلْمَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَايَقُومُ (1) الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ (2) وَالْمُحَدَّثُونَ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ (3) عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ بِمَا يَأْتِيهِمْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَعَ الْحُجَّةِ الَّتِي يَأْتِيهِمْ بِهَا (4) جَبْرَئِيلُ عليه السّلام ».
قُلْتُ (5) : وَالْمُحَدَّثُونَ أَيْضاً يَأْتِيهِمْ جَبْرَئِيلُ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عليهم السّلام؟
قَالَ : « أَمَّا الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ فَلَا شَكَّ (6) ، وَلَابُدَّ لِمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ خُلِقَتْ فِيهِ الْأَرْضُ إِلى آخِرِ فَنَاءِ الدُّنْيَا أَنْ يَكُونَ (7) عَلى أَهْلِ الْأَرْضِ حُجَّةٌ (8) ، يَنْزِلُ (9) ذلِكَ (10) فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلى مَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ (11).
وَايْمُ اللهِ (12) ، لَقَدْ نَزَلَ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ (13) بِالْأَمْرِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَلى آدَمَ ؛ وَايْمُ اللهِ ، مَا مَاتَ آدَمُ إِلاَّ وَلَهُ وَصِيٌّ ، وَكُلُّ مَنْ بَعْدَ آدَمَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَدْ (14) أَتَاهُ الْأَمْرُ فِيهَا ، وَوَضَعَ (15)
__________________
(1) في « ألف ، بر » : « لا تقوم ».
(2) في « بف » : « الرسول ».
(3) في « ألف ، ب ، ض ، و ، بح ، بر » والبحار : « أن يكون ». وفي « ف » : « أن يكونوا عليهم السّلام حجّة ».
(4) في البحار : « مع ».
(5) في البحار : « قال : قلت ». وفي مرآة العقول : « الظاهر أنّ قوله : قلت ، كلام الحسن بن العبّاس الراوي ، وضمير قال لأبي جعفر عليه السّلام ».
(6) في البحار : + « في ذلك ». وفي الوافي : « لم يتعرّض عليه السّلام لجواب السائل ، بل أعرض عنه إلى غيره تنبيهاً له على أنّ هذا السؤال غير مهمّ له ، وإنّما المهمّ له التصديق بنزول الأمر على الأوصياء ليكون حجّة لهم على الأوصياء ليكون حجّة لهم على أهل الأرض ، وأمّا النازل بالأمر هل هو جبرئيل أو غيره ، فليس بمهمّ له. أو أنّه لم ير المصلحة في إظهار ذلك له ؛ لكونه أجنبيّاً ، كما يشعر به قوله عليه السّلام فيما بعد : ما أنتم بفاعلين ».
(7) هكذا في « ألف ، ب ، ض ، ف ، و ، بح ، بر ، بس ، بف » والبحار. وفي « ج » والمطبوع : « تكون ».
(8) في مرآة العقول : « وقوله : أن يكون ، أي من أن يكون. و « حجّة » إمّا مرفوع فالعائد مقدّر ... وإمّا منصوب بكونه خبر « يكون » ، واسمه الضمير الراجع إلى الموصول ».
(9) في « ألف ، ج ، بر ، بف » : « تنزل ».
(10) في البحار : + « الأمر ».
(11) في البحار : + « وهو الحجّة ».
(12) « أيْمُ اللهِ » ، الأصل فيه : أيْمُنُ الله ، وهو اسم وضع للقسم. وللمزيد راجع ما ذكرنا في هامش ح 645.
(13) في البحار : « الملائكة والروح ».
(14) في « بح » : « فقد ».
(15) في الوافي : « وَوَضَع ، أي النبيّ الأمر ؛ أو على البناء للمفعول ؛ أو بالتنوين عوضاً عن المضاف إليه ، عطف




