مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 612 من 706

جَحَدَ ذلِكَ ، فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عِلْمَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَايَقُومُ (1) الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ (2) وَالْمُحَدَّثُونَ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ (3) عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ بِمَا يَأْتِيهِمْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَعَ الْحُجَّةِ الَّتِي يَأْتِيهِمْ بِهَا (4) جَبْرَئِيلُ عليه السّلام ».

قُلْتُ (5) : وَالْمُحَدَّثُونَ أَيْضاً يَأْتِيهِمْ جَبْرَئِيلُ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عليهم السّلام؟

قَالَ : « أَمَّا الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ فَلَا شَكَّ (6) ، وَلَابُدَّ لِمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ خُلِقَتْ فِيهِ الْأَرْضُ إِلى آخِرِ فَنَاءِ الدُّنْيَا أَنْ يَكُونَ (7) عَلى أَهْلِ الْأَرْضِ حُجَّةٌ (8) ، يَنْزِلُ (9) ذلِكَ (10) فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلى مَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ (11).

وَايْمُ اللهِ (12) ، لَقَدْ نَزَلَ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ (13) بِالْأَمْرِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَلى آدَمَ ؛ وَايْمُ اللهِ ، مَا مَاتَ آدَمُ إِلاَّ وَلَهُ وَصِيٌّ ، وَكُلُّ مَنْ بَعْدَ آدَمَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَدْ (14) أَتَاهُ الْأَمْرُ فِيهَا ، وَوَضَعَ (15) ‌

__________________

(1) في « ألف ، بر » : « لا تقوم ».

(2) في « بف » : « الرسول ».

(3) في « ألف ، ب ، ض ، و ، بح ، بر » والبحار : « أن يكون ». وفي « ف » : « أن يكونوا عليهم السّلام حجّة ».

(4) في البحار : « مع ».

(5) في البحار : « قال : قلت ». وفي مرآة العقول : « الظاهر أنّ قوله : قلت ، كلام الحسن بن العبّاس الراوي ، وضمير قال لأبي جعفر عليه السّلام ».

(6) في البحار : + « في ذلك ». وفي الوافي : « لم يتعرّض عليه السّلام لجواب السائل ، بل أعرض عنه إلى غيره تنبيهاً له على ‌أنّ هذا السؤال غير مهمّ له ، وإنّما المهمّ له التصديق بنزول الأمر على الأوصياء ليكون حجّة لهم على الأوصياء ليكون حجّة لهم على أهل الأرض ، وأمّا النازل بالأمر هل هو جبرئيل أو غيره ، فليس بمهمّ له. أو أنّه لم ير المصلحة في إظهار ذلك له ؛ لكونه أجنبيّاً ، كما يشعر به قوله عليه السّلام فيما بعد : ما أنتم بفاعلين ».

(7) هكذا في « ألف ، ب ، ض ، ف ، و ، بح ، بر ، بس ، بف » والبحار. وفي « ج » والمطبوع : « تكون ».

(8) في مرآة العقول : « وقوله : أن يكون ، أي من أن يكون. و « حجّة » إمّا مرفوع فالعائد مقدّر ... وإمّا منصوب بكونه خبر « يكون » ، واسمه الضمير الراجع إلى الموصول ».

(9) في « ألف ، ج ، بر ، بف » : « تنزل ».

(10) في البحار : + « الأمر ».

(11) في البحار : + « وهو الحجّة ».

(12) « أيْمُ اللهِ » ، الأصل فيه : أيْمُنُ الله ، وهو اسم وضع للقسم. وللمزيد راجع ما ذكرنا في هامش ح 645.

(13) في البحار : « الملائكة والروح ».

(14) في « بح » : « فقد ».

(15) في الوافي : « وَوَضَع ، أي النبيّ الأمر ؛ أو على البناء للمفعول ؛ أو بالتنوين عوضاً عن المضاف إليه ، عطف

الصفحة 612 من 706