مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 706

قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ مِمَّنْ يَصِفُ هذَا الْأَمْرَ قَوْماً لَابَأْسَ بِهِمْ عِنْدَنَا ، وَلَيْسَتْ (1) لَهُمْ تِلْكَ الْعُقُولُ؟

فَقَالَ : « لَيْسَ هؤُلَاءِ مِمَّنْ خَاطَبَ اللهُ (2) ، إِنَّ اللهَ تَعَالى خَلَقَ الْعَقْلَ ، فَقَالَ لَهُ : أَقْبِلْ ، فَأَقْبَلَ ، وَقَالَ لَهُ : أَدْبِرْ ، فَأَدْبَرَ ، فَقَالَ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي (3) ، مَا خَلَقْتُ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْكَ أَوْ أَحَبَّ (4) إِلَيَّ مِنْكَ بِكَ آخُذُ ، وَبِكَ أُعْطِي » (5).

33 / 33. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « لَيْسَ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ إِلاَّ قِلَّةُ الْعَقْلِ (6) ».

قِيلَ : وَكَيْفَ ذَاكَ (7) يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ؟

قَالَ : « إِنَّ الْعَبْدَ يَرْفَعُ رَغْبَتَهُ (8) إِلى مَخْلُوقٍ ، فَلَوْ أَخْلَصَ نِيَّتَهُ لِلّهِ ، لَأَتَاهُ (9) الَّذِي يُرِيدُ‌

__________________

(1) في حاشية « بر » : « وليس ».

(2) في المحاسن : + « في قوله : يا أُولي الألباب ».

(3) في « ب ، ج ، ض ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين وشرح المازندراني : « وجلالي ».

(4) في « و » وشرح صدر المتألّهين : « وأحبّ ». وقال المازندراني في شرحه : « الترديد من الراوي ؛ لعدم ضبط اللفظ المسموع بخصوصه ».

(5) المحاسن ، ص 194 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 13 مرفوعاً ومع اختلاف يسير. راجع : الكافي ، كتاب العقل والجهل ، ح 1 ؛ والمحاسن ، ص 192 ، كتاب مصابيح الظلم ، ح 5 7 ؛ والفقيه ، ج 4 ، ص 368 ، ح 5765 ؛ والاختصاص ، ص 244 الوافي ، ج 1 ، ص 78 ، ح 4.

(6) أي لا واسطة بينهما إلاّقلّة العقل ؛ إذ الإيمان نور العقل ، والكفر ظلمة الجهل ، فمتى كان عقل الرجل كاملاً كان مؤمناً حقّاً ، ومتى كان جاهلاً محضاً كان كافراً صرفاً ، والمتوسّط بينهما ضعيف الإيمان. راجع : شرح صدر المتألّهين ؛ ص 118 ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 122 وسائر الشروح.

(7) في حاشية « ألف ، ج » والمحاسن : « ذلك ».

(8) « الرغبة » في اللغة : السؤال والطلب ، والمراد هنا المرغوب والمطلوب والحاجة. انظر : النهاية ، ج 2 ، ص 237 ( رغب ) ؛ حاشية ميرزا رفيعا ، ص 88.

(9) في « بو » : « أتاه » أي جاءه. وفي « جح » : « لآتاه » أي أعطاه. واحتمل المجرّد والإفعال في شرح المازندراني ج 1 ، ص 436 ؛ ومرآة العقول ، ج 1 ، ص 94.

الصفحة 61 من 706