أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشّاكِرِينَ ) (1).
يَقُولُ فِي الْآيَةِ الْأُولى : إِنَّ مُحَمَّداً حِينَ يَمُوتُ يَقُولُ أَهْلُ الْخِلَافِ لِأَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : مَضَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ؛ فَهذِهِ فِتْنَةٌ (2) أَصَابَتْهُمْ خَاصَّةً ، وَبِهَا ارْتَدُّوا (3) عَلى أَعْقَابِهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ إِنْ قَالُوا : لَمْ تَذْهَبْ (4) ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لِلّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا أَمْرٌ ، وَإِذَا أَقَرُّوا بِالْأَمْرِ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ صَاحِبٍ بُدٌّ ». (5)
649 / 5. وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (6) عليه السّلام ، قَالَ : « كَانَ عَلِيٌّ عليه السّلام كَثِيراً مَا يَقُولُ (7) : اجْتَمَعَ (8) التَّيْمِيُّ (9) وَالْعَدَوِيُّ (10) عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَهُوَ يَقْرَأُ ( إِنّا أَنْزَلْناهُ ) بِتَخَشُّعٍ وَبُكَاءٍ (11) ، فَيَقُولَانِ : مَا أَشَدَّ رِقَّتَكَ لِهذِهِ السُّورَةِ! فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : لِمَا رَأَتْ عَيْنِي ، وَوَعى قَلْبِي (12) ،
__________________
(1) آل عمران (3) : 144.
(2) في « ج » : « فتنة ». و « الفِتْنَةُ » : الضلال والإثم ، يقال : فَتَنَتْهُ الدنيا ، أي أضلّته عن طريق الحقّ ، والفاتن : المضلّعن الحقّ. راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 318 ( فتن ).
(3) قال الجوهري : الارتداد : الرجوع ، ومنه المُرتَدّ. الصحاح ، ج 2 ، ص 473 ( ردد ).
(4) في « ف » والبحار : « لم يذهب ».
(5) الوافي ، ج 2 ، ص 47 ، ح 486 ؛ البحار ، ج 25 ، ص 80 ، ح 67.
(6) في « ف » : « بهذا الإسناد عن أبي عبد الله ». والسند معلّق ، ويروي الكليني بكلا سنديه المتقدّمين في ح 1 ، عنأبي عبد الله عليه السّلام.
(7) في « ج » : « يقول كثيراً ». وفي « بر » : « يقول كثيراً ما ». وفي « بس ، بف » : « كثيراً يقول ».
(8) هكذا في « ألف ، ج ، بح ، بر » والوافي. وهو مقتضى السياق. وفي سائر النسخ والمطبوع : « ما اجتمع ». وفي شرح المازندراني : « وما زائدة للمبالغة ».
(9) « التَيْمِيُّ » : نسبة إلى تَيْم في قريش ، رهط أبي بكر ، وهو تَيْم بن مُرَّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فِهْر بنمالك بن النَضْر. الصحاح ، ج 5 ، ص 1879 ( تيم ).
(10) في « ب ، ف » : « العدوي والتميمي ». و « العَدَوِيُّ » : نسبة إلى عَدِيّ من قريش ، رهط عمر بن الخطّاب ، وهو عَدِيُّ بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النَضْر. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2422 ( علا ).
(11) في « ف » : « ويتخشّع ويبكي ».
(12) « وَعَى قلبي » ، أي حفظ ما اوحي إليه ، يقال : وَعَيْتُ الحديثَ أعِيه وَعْياً فأنا واع ، إذا حفظتَه وفهمتَه ، وفلان




