647 / 3. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ (1) :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ : ( فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) (2) يَقُولُ : يَنْزِلُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (3). وَالْمُحْكَمُ لَيْسَ بِشَيْئَيْنِ ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ وَاحِدٌ ، فَمَنْ حَكَمَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ ، فَحُكْمُهُ مِنْ حُكْمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ وَمَنْ حَكَمَ بِأَمْرٍ فِيهِ اخْتِلَافٌ ، فَرَأى أَنَّهُ مُصِيبٌ ، فَقَدْ حَكَمَ (4) بِحُكْمِ الطَّاغُوتِ (5) ؛ إِنَّهُ لَيَنْزِلُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلى وَلِيِّ الْأَمْرِ تَفْسِيرُ الْأُمُورِ سَنَةً سَنَةً ، يُؤْمَرُ فِيهَا فِي أَمْرِ نَفْسِهِ بِكَذَا وَكَذَا ، وَفِي أَمْرِ النَّاسِ بِكَذَا وَكَذَا ، وَإِنَّهُ لَيَحْدُثُ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ سِوى ذلِكَ كُلَّ يَوْمٍ عِلْمُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الْخَاصُّ وَالْمَكْنُونُ الْعَجِيبُ الْمَخْزُونُ مِثْلُ مَا يَنْزِلُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنَ الْأَمْرِ ». ثُمَّ قَرَأَ : ( وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللهِ إِنَّ
__________________
ح 14291 ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش. التهذيب ، ج 10 ، ص 276 ، ح 1082 ، بسنده عن سهل بن زياد ، وفيهما من قوله : « يابن عبّاس أُنشدك » إلى قوله : « هكذا حكم الله ». وفي الخصال ، ص 479 ، باب الاثني عشر ، ح 47 ؛ وكمال الدين ، ص 304 ، ح 19 ؛ وكفاية الأثر ، ص 220 ، بسندها عن محمّد بن يحيى. وفي الغيبة للطوسي ، ص 141 ، ح 106 ، بسنده عن سهل بن زياد ، وفي الأربعة الأخيرة من قوله : « إنّ ليلة القدر في كلّ سنة » إلى قوله : « أئمّة محدّثون » وراجع : الكافي ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّة عليهم السّلام محدّثون مفهّمون ، ح 711 الوافي ، ج 2 ، ص 43 ، ح 484 ؛ الوسائل ، ج 29 ، ص 172 ، ح 35399 ؛ البحار ، ج 25 ، ص 78 ، ح 65 ؛ وج 42 ، ص 158 ، ح 27.
(1) إشارة إلى السند المتقدّم في ح 1 ، والناقل عن أبي جعفر الظاهرِ في أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، هو أبو جعفر الثاني عليه السّلام.
(2) الدخان (44) : 4.
(3) قال ابن الأثير : « الحَكِيمُ ، هو المُحْكم الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب ، فعيل بمعنى مُفْعَل ، احْكِمَ فهو مُحْكَمٌ ». وقال المجلسي : « الحكيم فعيل بمعنى المفعول ، أي المعلوم اليقيني ، من حَكَمَهُ كنصره : إذا أتقنه ومنعه عن الفساد ، كأحكمه ». راجع : مرآة العقول ، ج 3 ، ص 79 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 419 ( حكم ).
(4) في « بس » : + « فيه ».
(5) « الطاغوت » : الكاهن ، والشيطان ، وكلّ رأس ضلال ، وكلّ معبود من دون الله تعالى ، أو صَدَّ عن عبادة الله ، أو اطيع بغير أمر الله ، وكلّ متعدٍّ ؛ من الطُغيان بمعنى تجاوز الحدّ في العصيان. وأصله طَغَوُوت ، ولكن قُلِبَ لام الفعل نحو صاعقة وصاقعة ، ثمّ قُلِبَ الواو ألفاً لتحرّكه وانفتاح ما قبله. راجع : المفردات للراغب ، ص 520 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1713 ( طغا ).




