لِي (1) فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ ، احْتَمَلْتُهُ عَلَيْهَا ، وَاغْتَفَرْتُ فَقْدَ مَا سِوَاهَا ، وَلَا أَغْتَفِرُ (2) فَقْدَ عَقْلٍ وَلَا دِينٍ ؛ لِأَنَّ مُفَارَقَةَ الدِّينِ مُفَارَقَةُ الْأَمْنِ ، فَلَا يَتَهَنَّأُ (3) بِحَيَاةٍ مَعَ مَخَافَةٍ ، وَفَقْدُ الْعَقْلِ فَقْدُ الْحَيَاةِ ، وَلَا يُقَاسُ إِلاَّ بِالْأَمْوَاتِ » (4).
31 / 31. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُحَارِبِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسى ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ (5) ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ عَلِيٍّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام : إِعْجَابُ (6) الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ دَلِيلٌ عَلى ضَعْفِ عَقْلِهِ » (7).
32 / 32. أَبُو عَبْدِ اللهِ الْعَاصِمِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ :
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السّلام ، قَالَ : ذُكِرَ عِنْدَهُ أَصْحَابُنَا وَذُكِرَ الْعَقْلُ ، قَالَ : فَقَالَ : « لَا يُعْبَأُ بِأَهْلِ الدِّينِ مِمَّنْ (8) لَاعَقْلَ لَهُ ».
__________________
راسخة فيه. وقوله عليه السّلام : « لي » على تضمين معنى الثبوت أو الظهور ، أي ثابتاً لي ذلك ، أو ظاهراً عندي. أو على معنى « لأجلي » ، يعني لأجل إعانتي في إنجائه من العقوبات. راجع شروح الكافي.
(1) في « ض ، بح » وتحف العقول : « لي ».
(2) في حاشية « ض » : « ولا أغفر ».
(3) في « بح » : « فلم يتهنّأ ». وفي « بس » : « فلا يُتَهنّأ ». ومعنى « فلا يَتَهَنَّأُ بحياة » ، أي لايسوغ له ولا يَلَذُّ ، يقال : تَهَنَّأَبالطعام ، أي ساغ له ولذّ. انظر : أقرب الموارد ، ج 5 ، ص 651 ( هنأ ).
(4) تحف العقول ، ص 219 ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 1 ، ص 121 ، ح 32.
(5) في « ج » : « الحسن بن موسى ، عن إبراهيم المحاربي ، عن الحسن بن موسى ، عن موسى بن عبدالله ».
(6) « الإعجاب » مصدر ، اعْجِبَ فلان بنفسه وبرأيه ، أي أعجبه رأيُه واستحسنه ، أو ترفّع وتكبّر واستكبر. انظر : الصحاح ، ج 1 ، ص 177 ؛ المصباح المنير ، ص 393 ( عجب ).
(7) تحف العقول ، ص 90 ، ضمن وصيّته عليه السّلام لابنه الحسين عليه السّلام ؛ وص 100 ، ضمن خطبته المعروفة بالوسيلة الوافي ، ج 1 ، ص 122 ، ح 33 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 100 ، ح 239.
(8) في « ب ، ض ، و ، بح ، بس ، بف » وحاشية : « ج » وشرح صدر المتألّهين وشرح المازندراني : « بمن ». وفي « ج » : « لمن ».




