يَكُونُ بَعْدَهُ.
فَإِنْ قَالُوا لَكَ : فَإِنَّ عِلْمَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم كَانَ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقُلْ : ( حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ) (1) إِلى قَوْلِهِ : ( إِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ ) (2).
فَإِنْ قَالُوا لَكَ : لَايُرْسِلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ إِلى نَبِيٍّ ، فَقُلْ : هذَا الْأَمْرُ الْحَكِيمُ الَّذِي يُفْرَقُ فِيهِ هُوَ (3) مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ الَّتِي تَنْزِلُ (4) مِنْ سَمَاءٍ (5) إِلى سَمَاءٍ ، أَوْ (6) مِنْ سَمَاءٍ إِلى أَرْضٍ (7)؟
فَإِنْ (8) قَالُوا : مِنْ سَمَاءٍ إِلى سَمَاءٍ ، فَلَيْسَ فِي السَّمَاءِ أَحَدٌ يَرْجِعُ مِنْ طَاعَةٍ إِلى مَعْصِيَةٍ (9) ، فَإِنْ (10) قَالُوا : مِنْ سَمَاءٍ إِلى أَرْضٍ ، وَأَهْلُ الْأَرْضِ أَحْوَجُ الْخَلْقِ إِلى ذلِكَ ، فَقُلْ (11) : فَهَلْ (12) لَهُمْ بُدٌّ مِنْ سَيِّدٍ يَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهِ؟ فَإِنْ قَالُوا : فَإِنَّ الْخَلِيفَةَ هُوَ حَكَمُهُمْ (13) ، فَقُلْ : ( اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) إِلى قَوْلِهِ ( خالِدُونَ ) (14) لَعَمْرِي (15) ،
__________________
(1) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار ، ج 25. وفي المطبوع : + « [ (إِنّا كُنّا مُنْذِرِينَ فِيها) ] ».
(2) الدخان (44) : 1 5.
(3) في « ب » : « هو ».
(4) هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف ». وفي « بح » : « الذي ينزل ». والروح ممّا يذكّر ويؤنّث. وفي المطبوع : « تنزّل » ، أي تتنزّل ، بحذف إحدى التاءين.
(5) في حاشية « ض » : « السماء ».
(6) في « ف » : « و ».
(7) في « ج ، ف » وحاشية « ض ، بر » والوافي : « الأرض ». وفي شرح المازندراني : « الجملة خبريّة بمعنى الاستفهام ».
(8) في « بح » : « وإن ».
(9) في « ف ، بح ، بر » : « من طاعته إلى معصيته ».
(10) كذا ؛ والسياق يقتضي « وإن ».
(11) في « ف » : + « لهم ».
(12) في « ب » : « هل ».
(13) « الحكم » بالتحريك : الحاكم ، وهو القاضي. النهاية ، ج 1 ، ص 418 ( حكم ).
(14) البقرة (2) : 257.
(15) « العَمْرُ » و « العُمْرُ » ، هما وإن كانا مصدرين بمعنى ، إلاّ أنّه استعمل في القسم أحدهما ، وهو المفتوح وهو القسم بالحياة. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 756 ( عمر ).




