يَأْتِيهِ بِهِ جَبْرَئِيلُ عليه السّلام فِي غَيْرِهَا (1)؟ فَإِنَّهُمْ سَيَقُولُونَ : لَا ، فَقُلْ لَهُمْ : فَهَلْ كَانَ لِمَا عَلِمَ بُدٌّ مِنْ أَنْ يُظْهِرَ (2)؟ فَيَقُولُونَ : لَا ، فَقُلْ لَهُمْ : فَهَلْ (3) كَانَ فِيمَا أَظْهَرَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم مِنْ عِلْمِ اللهِ عَزَّ ذِكْرُهُ اخْتِلَافٌ؟
فَإِنْ قَالُوا : لَا ، فَقُلْ لَهُمْ : فَمَنْ حَكَمَ (4) بِحُكْمِ اللهِ (5) فِيهِ اخْتِلَافٌ ، فَهَلْ خَالَفَ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ فَإِنْ قَالُوا : لَا ، فَقَدْ نَقَضُوا أَوَّلَ كَلَامِهِمْ فَقُلْ لَهُمْ : ( ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) (6).
فَإِنْ قَالُوا : مَنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ؟ فَقُلْ : مَنْ لَايَخْتَلِفُ فِي عِلْمِهِ.
فَإِنْ قَالُوا : فَمَنْ هُوَ ذَاكَ (7)؟ فَقُلْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم صَاحِبَ ذلِكَ (8) ، فَهَلْ بَلَّغَ أَوْ لَا؟ فَإِنْ قَالُوا : قَدْ بَلَّغَ ، فَقُلْ (9) : فَهَلْ مَاتَ (10) صلّى الله عليه وآله وسلّم وَالْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ يَعْلَمُ عِلْماً لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ؟ فَإِنْ قَالُوا : لَا ، فَقُلْ (11) : إِنَّ (12) خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم مُؤَيَّدٌ ، وَ (13) لَايَسْتَخْلِفُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم إِلاَّ مَنْ يَحْكُمُ بِحُكْمِهِ ، وَإِلاَّ مَنْ يَكُونُ مِثْلَهُ إِلاَّ النُّبُوَّةَ ، وَإِنْ (14) كَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم لَمْ يَسْتَخْلِفْ فِي عِلْمِهِ (15) أَحَداً ، فَقَدْ ضَيَّعَ مَنْ (16) فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ مِمَّنْ
__________________
(1) والمعنى : هل له صلّى الله عليه وآله وسلّم علم من غير تينك الجهتين؟ فقوله : « يأتيه » عطف على المنفيّ ، أي يعلمه. ومعنى قوله : « لا » أي ليس لعلمه طريق ثالث ، بل طريقه منحصر في الوحي ، إمّا في ليلة القدر أو غيرها.
(2) يجوز فيه المبنيّ للفاعل كما يظهر من مرآة العقول.
(3) في الوسائل : « قل لهم هل » بدل « فقل لهم فهل ».
(4) في « ف » : « يحكم ».
(5) في « ف » : + « الذي ». وهو ممّا لابدّ منه إن كان « حكم الله » موصوفاً لا ذا الحال. وفي الوسائل : « الله ».
(6) آل عمران (3) : 7.
(7) في الوسائل : « من ذاك » بدل « فمن هو ذاك ».
(8) في الوسائل : « ذاك ».
(9) في « ف » : + « لهم ».
(10) في « ج ، ف » : + « رسول الله ».
(11) في « ف » : + « لهم ».
(12) في « بح » : « فإنّ ».
(13) في « ب ، بف » : « و ».
(14) في البحار ، ج 25 : « فإن ».
(15) في الوسائل : « في علمه ».
(16) في « ف » : « ممّن ».




