مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 598 من 706

يَأْتِيهِ بِهِ جَبْرَئِيلُ عليه السّلام فِي غَيْرِهَا (1)؟ فَإِنَّهُمْ سَيَقُولُونَ : لَا ، فَقُلْ لَهُمْ : فَهَلْ كَانَ لِمَا عَلِمَ بُدٌّ مِنْ أَنْ يُظْهِرَ (2)؟ فَيَقُولُونَ : لَا ، فَقُلْ لَهُمْ : فَهَلْ (3) كَانَ فِيمَا أَظْهَرَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم مِنْ عِلْمِ اللهِ عَزَّ ذِكْرُهُ اخْتِلَافٌ؟

فَإِنْ قَالُوا : لَا ، فَقُلْ لَهُمْ : فَمَنْ حَكَمَ (4) بِحُكْمِ اللهِ (5) فِيهِ اخْتِلَافٌ ، فَهَلْ خَالَفَ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ فَإِنْ قَالُوا : لَا ، فَقَدْ نَقَضُوا أَوَّلَ كَلَامِهِمْ فَقُلْ لَهُمْ : ( ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) (6).

فَإِنْ قَالُوا : مَنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ؟ فَقُلْ : مَنْ لَايَخْتَلِفُ فِي عِلْمِهِ.

فَإِنْ قَالُوا : فَمَنْ هُوَ ذَاكَ (7)؟ فَقُلْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم صَاحِبَ ذلِكَ (8) ، فَهَلْ بَلَّغَ أَوْ لَا؟ فَإِنْ قَالُوا : قَدْ بَلَّغَ ، فَقُلْ (9) : فَهَلْ مَاتَ (10) صلّى الله عليه وآله وسلّم وَالْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ يَعْلَمُ عِلْماً لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ؟ فَإِنْ قَالُوا : لَا ، فَقُلْ (11) : إِنَّ (12) خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم مُؤَيَّدٌ ، وَ (13) لَايَسْتَخْلِفُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم إِلاَّ مَنْ يَحْكُمُ بِحُكْمِهِ ، وَإِلاَّ مَنْ يَكُونُ مِثْلَهُ إِلاَّ النُّبُوَّةَ ، وَإِنْ (14) كَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم لَمْ يَسْتَخْلِفْ فِي عِلْمِهِ (15) أَحَداً ، فَقَدْ ضَيَّعَ مَنْ (16) فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ مِمَّنْ‌

__________________

(1) والمعنى : هل له صلّى الله عليه وآله وسلّم علم من غير تينك الجهتين؟ فقوله : « يأتيه » عطف على المنفيّ ، أي يعلمه. ومعنى قوله : « لا » أي ليس لعلمه طريق ثالث ، بل طريقه منحصر في الوحي ، إمّا في ليلة القدر أو غيرها.

(2) يجوز فيه المبنيّ للفاعل كما يظهر من مرآة العقول.

(3) في الوسائل : « قل لهم هل » بدل « فقل لهم فهل ».

(4) في « ف » : « يحكم ».

(5) في « ف » : + « الذي ». وهو ممّا لابدّ منه إن كان « حكم الله » موصوفاً لا ذا الحال. وفي الوسائل : « الله ».

(6) آل عمران (3) : 7.

(7) في الوسائل : « من ذاك » بدل « فمن هو ذاك ».

(8) في الوسائل : « ذاك ».

(9) في « ف » : + « لهم ».

(10) في « ج ، ف » : + « رسول الله ».

(11) في « ف » : + « لهم ».

(12) في « بح » : « فإنّ ».

(13) في « ب ، بف » : « و ».

(14) في البحار ، ج 25 : « فإن ».

(15) في الوسائل : « في علمه ».

(16) في « ف » : « ممّن ».

الصفحة 598 من 706