مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 590 من 706

عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) (1) ». (2) ‌

641 / 5. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ :

سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْجَفْرِ ، فَقَالَ : « هُوَ جِلْدُ ثَوْرٍ مَمْلُوءٌ عِلْماً ».

قَالَ لَهُ : فَالْجَامِعَةُ؟

قَالَ : « تِلْكَ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِي عَرْضِ الْأَدِيمِ (3) مِثْلُ فَخِذِ الْفَالِجِ (4) ، فِيهَا كُلُّ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ (5) ، وَلَيْسَ مِنْ قَضِيَّةٍ إِلاَّ وَهِيَ فِيهَا حَتّى أَرْشُ الْخَدْشِ (6) ».

قَالَ : فَمُصْحَفُ فَاطِمَةَ؟

قَالَ (7) : فَسَكَتَ طَوِيلاً ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّكُمْ لَتَبْحَثُونَ عَمَّا تُرِيدُونَ وَعَمَّا لَاتُرِيدُونَ ، إِنَّ فَاطِمَةَ عليها‌السلام مَكَثَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم خَمْسَةً وَسَبْعِينَ يَوْماً ، وَكَانَ دَخَلَهَا حُزْنٌ شَدِيدٌ عَلى أَبِيهَا ، وَكَانَ جَبْرَئِيلُ عليه السّلام يَأْتِيهَا (8) ، فَيُحْسِنُ عَزَاءَهَا (9) عَلى أَبِيهَا ، وَيُطَيِّبُ نَفْسَهَا ،

__________________

(1) الأحقاف (46) : 4. وفي مرآة العقول : « والاستشهاد بالآية لبيان أنّه لابدّ في إثبات حقّيّة الدعوى إمّا إظهار الكتاب من الكتب السماويّة ، أو بقيّة علوم الأنبياء والأوصياء المحفوظة عند الأئمّة عليهم السّلام ، وهم عاجزون عن الإتيان بشي‌ء منها ؛ أو لبيان أنّه يكون أثارة من علم ، وهي من عندنا ».

(2) بصائر الدرجات ، ص 157 ، ح 16 ، بسنده عن يونس ، عن رجل ، عن سليمان بن خالد. وفيه ، ص 158 ، ح 21 و 22 ، بسنده عن سليمان بن خالد الوافي ، ج 3 ، ص 583 ، ح 1141.

(3) « الأديم » : الجلد المدبوغ المصلح بالدباغ ، من الادْم ، وهو ما يُؤتدم به. والجمع : ادُم. راجع : المغرب ، ص 22 ( أدم ).

(4) « الفالج » : الجمل الضَخْم ذو السنامين ، يُحمل من السِنْد للفَحْلة. الصحاح ، ج 1 ، ص 336 ( فلج ).

(5) في « ف » : « إليه الناس ».

(6) تقدّم معنى الأرش والخدش ذيل الحديث 1 من هذا الباب.

(7) في « بر ، بس » والبصائر ، ص 153 : « قال ».

(8) في الكافي ، ح 1244 : « يأتيها جبرئيل » بدل « جبرئيل عليه السّلام يأتيها ».

(9) « العزاء » : الصبر عن كلّ ما فَقَدْتَ ، وقيل : حُسْنُه. لسان العرب ، ج 15 ، ص 52 ( عزا ).

الصفحة 590 من 706