وَلَانَحْتَاجُ (1) إِلى أَحَدٍ ، حَتّى فِيهِ الْجَلْدَةُ وَنِصْفُ الْجَلْدَةِ ، وَرُبُعُ الْجَلْدَةِ ، وَأَرْشُ الْخَدْشِ ؛ وَعِنْدِي الْجَفْرَ الْأَحْمَرَ ».
قَالَ : قُلْتُ : وَأَيُّ شَيْءٍ فِي (2) الْجَفْرِ الْأَحْمَرِ؟
قَالَ : « السِّلَاحُ ، وَذلِكَ إِنَّمَا يُفْتَحُ لِلدَّمِ ، يَفْتَحُهُ صَاحِبُ السَّيْفِ لِلْقَتْلِ ».
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، أَيَعْرِفُ (3) هذَا بَنُو الْحَسَنِ؟
فَقَالَ : « إِي وَاللهِ ، كَمَا يَعْرِفُونَ اللَّيْلَ أَنَّهُ لَيْلٌ ، وَالنَّهَارَ أَنَّهُ نَهَارٌ ، وَلكِنَّهُمْ يَحْمِلُهُمُ الْحَسَدُ وَطَلَبُ الدُّنْيَا عَلَى الْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ ، وَلَوْ طَلَبُوا الْحَقَّ بِالْحَقِّ (4) لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ ». (5)
640 / 4. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « إِنَّ فِي الْجَفْرِ الَّذِي يَذْكُرُونَهُ (6) لَمَا يَسُوؤُهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ لَايَقُولُونَ الْحَقَّ وَالْحَقُّ فِيهِ ، فَلْيُخْرِجُوا قَضَايَا عَلِيٍّ وَفَرَائِضَهُ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ ، وَسَلُوهُمْ عَنِ الْخَالَاتِ وَالْعَمَّاتِ ، وَلْيُخْرِجُوا مُصْحَفَ فَاطِمَةَ عليهاالسلام ؛ فَإِنَّ فِيهِ وَصِيَّةَ فَاطِمَةَ عليهاالسلام ، وَمَعَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ؛ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : « ( فَأْتُواْ ) (7) ( بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ
__________________
(1) في « ب ، بح ، بف » : « ولا يحتاج ».
(2) في « ب » : « في ».
(3) في حاشية « ف ، بر ، بس » والوافي : « أفيعرف ».
(4) في البصائر : « بالحقّ » وقال في الوافي : « لو طلبوا الحقّ ، أي العلم الحقّ ، أو حقّهم من الدنيا ، « بالحقّ » أي بالإقرار بحقّنا وفضلنا ».
(5) بصائر الدرجات ، ص 150 ، ح 1 ، عن أحمد بن محمّد. الإرشاد ، ج 2 ، ص 186 ، مرسلاً مع اختلاف وراجع : الكافي ، كتاب الحجّة ، باب الإشارة والنصّ على أبي جعفر عليه السّلام ، ح 791 الوافي ، ج 3 ، ص 582 ، ح 1140.
(6) « يذكرونه » يعني الأئمّة الزيديّة من بني الحسن الذين يفتخرون به ويدّعون أنّه عندهم. شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 390 ؛ الوافي ، ج 3 ، ص 583.
(7) هكذا في النسخ. وفي القرآن الكريم والبصائر في الموضعين : « ايْتُونِي ». فما هنا نقل بالمعنى.




