ذلِكَ (1) إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام ، فَقَالَ لَهَا (2) : إِذَا أَحْسَسْتِ بِذلِكَ وَسَمِعْتِ الصَّوْتَ ، قُولِي لِي ، فَأَعْلَمَتْهُ بِذلِكَ (3) ، فَجَعَلَ (4) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السّلام يَكْتُبُ كُلَّ مَا سَمِعَ حَتّى أَثْبَتَ مِنْ (5) ذلِكَ مُصْحَفاً ». قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْحَلَالَ وَالْحَرَامِ ، وَلكِنْ فِيهِ عِلْمُ مَا يَكُونُ ». (6)
639 / 3. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « إِنَّ عِنْدِي الْجَفْرَ الْأَبْيَضَ ».
قَالَ : قُلْتُ : فَأَيُّ (7) شَيْءٍ فِيهِ؟
قَالَ : « زَبُورُ دَاوُدَ ، وَتَوْرَاةُ مُوسى ، وَإِنْجِيلُ عِيسى ، وَصُحُفُ إِبْرَاهِيمَ ، وَالْحَلَالُ وَالْحَرَامُ ، وَمُصْحَفُ فَاطِمَةَ عليهاالسلام ، مَا أَزْعُمُ (8) أَنَّ فِيهِ قُرْآناً ، وَفِيهِ مَا (9) يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْنَا (10)
__________________
(1) « فشكت ذلك » ، الشِكاية : الإخبار عن الشيء بسوء فعله. تقول : شَكَوْتُ فلاناً أشكوه شَكْوى وشِكايةً وشَكِيَّةً وشَكاةً ، إذا أخبرت عنه بسوء فعله بك. والمراد هنا : مطلق الإخبار ، أو كانت الشكاية لعدم إمكان حفظ جميع كلام الملك ، أو لرعبها عليهاالسلام من الملك حال وحدتها به وانفرادها بصحبته. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2394 ( شكا ) ؛ شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 388 ؛ الوافي ، ج 3 ، ص 580 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 5.
(2) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار والبصائر. وفي المطبوع : « لها ».
(3) في البحار والبصائر : « بذلك ».
(4) « فجعل » ، أي أقبل وأخذ. يقال : جعل يفعل كذا ، أي أقبل وأخذ. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1293 ( جعل ).
(5) في حاشية « ف » : « في ».
(6) بصائر الدرجات ، ص 157 ، ح 18 ، عن أحمد بن محمّد الوافي ، ج 3 ، ص 580 ، ح 1137 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 545 ، ح 62 ، من قوله : « قال : إنّ الله تعالى لمّا قبض نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ».
(7) في حاشية « بر » والوافي والبصائر : « وأيّ ».
(8) في شرح المازندراني : « ولا أزعم ».
(9) في حاشية « ف » : « كلّ ما ».
(10) في « ف » : « ما يحتاج إليه الناس ». وفي حاشية « بف » : « ما يحتاج الناس إليه ». وقال في الوافي : « ما يحتاج الناس إلينا » العائد فيه محذوف ، أي « فيه » أو « في علمه ».




