الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ مَضَوْا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ».
قَالَ : قُلْتُ : إِنَّ هذَا هُوَ الْعِلْمُ ، قَالَ : « إِنَّهُ لَعِلْمٌ ، وَلَيْسَ بِذَاكَ (1) ».
ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : « وَإِنَّ (2) عِنْدَنَا لَمُصْحَفَ فَاطِمَةَ عليهاالسلام ، وَمَا يُدْرِيهِمْ مَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ عليهاالسلام؟ ».
قَالَ : قُلْتُ : وَمَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ عليهاالسلام؟ قَالَ : « مُصْحَفٌ فِيهِ مِثْلُ قُرْآنِكُمْ هذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَاللهِ مَا فِيهِ مِنْ قُرْآنِكُمْ حَرْفٌ وَاحِدٌ » (3).
قَالَ : قُلْتُ : هذَا وَاللهِ الْعِلْمُ ، قَالَ : « إِنَّهُ لَعِلْمٌ ، وَمَا هُوَ بِذَاكَ ».
ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ عِنْدَنَا عِلْمَ مَا كَانَ ، وَعِلْمَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ».
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، هذَا وَاللهِ هُوَ (4) الْعِلْمُ ، قَالَ : « إِنَّهُ لَعِلْمٌ ، وَلَيْسَ بِذَاكَ ».
قَالَ : قُلْتُ (5) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَأَيُّ شَيْءٍ الْعِلْمُ؟ قَالَ : « مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ (6) ،
__________________
راجع : المغرب ، ص 22 ( أدم ).
(1) في « ب ، بح » : « بذلك ». وفي البصائر ، ص 151 : « وما هو بذلك » بدل « وليس بذاك ».
(2) في « ج » : « وإنّ ».
(3) في البصائر ، ص 151 : + « إنّما هو شيء أملاها الله وأوحى إليها ».
(4) في « ف ، بس » : « هو والله » بدل « والله هو ».
(5) في « ض » : + « له ».
(6) في شرح المازندرانى ، ج 5 ، ص 387 : « فإن قلت : قد ثبت أنّ كلّ شيء في القرآن وأنّهم عالمون بجميع ما فيه ، وأيضاً قد ثبت بالرواية المتكاثرة أنّهم يعلمون جميع العلوم ، فما معنى هذا الكلام وما وجه الجمع؟ قلت : أوّلاً ... أنّ علمهم ببعض الأشياء فعليّ وببعضها بالقوّة القريبة ، بمعنى أنّه يكفي في حصوله توجّه نفوسهم القدسيّة ، وهم يسمّون هذا جهلاً ؛ لعدم حصوله بالفعل. وبهذا يجمع بين الروايات التي دلّ بعضها على علمهم بجميع الأشياء ، وبعضها على عدمه ؛ وما نحن فيه من هذا القبيل ، فإنّه يحصل لهم في اليوم والليلة عند توجّه نفوسهم القادسة إلى عالم الأمر علومٌ كثير لم تكن حاصلة بالفعل. وثانياً : أنّ علومهم بالأشياء التي توجد علوم إجماليّة ظلّيّة ، وعند ظهورها عليهم في الأعيان كلّ يوم وليلة علوم شهوديّة حضوريّة ؛ ولا شبهة في أنّ الثاني مغاير للأوّل وأكمل منه ». وراجع في معناه ما نقلنا قبل هذا من الوافي في هامش ح 603.




