مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 584 من 706

دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، فَقُلْتُ (1) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، هَاهُنَا (2) أَحَدٌ يَسْمَعُ كَلَامِي؟

قَالَ : فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام سِتْراً بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَيْتٍ آخَرَ ، فَاطَّلَعَ فِيهِ (3) ، ثُمَّ قَالَ : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ ».

قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ شِيعَتَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم عَلَّمَ عَلِيّاً عليه السّلام بَاباً يُفْتَحُ لَهُ مِنْهُ (4) أَلْفُ بَابٍ؟

قَالَ : فَقَالَ : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، عَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم عَلِيّاً عليه السّلام أَلْفَ بَابٍ يُفْتَحُ (5) مِنْ كُلِّ بَابٍ أَلْفُ بَابٍ ».

قَالَ : قُلْتُ : هذَا وَاللهِ الْعِلْمُ (6).

قَالَ : فَنَكَتَ (7) سَاعَةً فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَ : « إِنَّهُ لَعِلْمٌ ، وَمَا هُوَ بِذَاكَ ».

قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَإِنَّ (8) عِنْدَنَا الْجَامِعَةَ ، وَمَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَامِعَةُ؟ ».

قَالَ : قُلْتُ (9) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا الْجَامِعَةُ؟

قَالَ : « صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَإِمْلَائِهِ (10) مِنْ فَلْقِ‌

__________________

(1) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : + « له ».

(2) في البصائر ، ص 151 ، ح 3 : « ليس هاهنا ». وقال في الوافي : « استفهام نبّه به على أنّ مسؤوله أمر ينبغي صونه عن الأجنبيّ ».

(3) في « ف » : « عليه ».

(4) في « ف » : « منه ».

(5) في « ج » والبصائر ، ح 3 والاختصاص ، ص 282 : + « له ».

(6) في الوافي : « هذا والله العلم ، يحتمل الاستفهام والحكم ».

(7) قوله : « فَنَكَتَ » : من النَكْت ، وهو أن تنكُت في الأرض بقضيب ، أي تضرب بقضيب فتؤثّر فيها. الصحاح ، ج 1 ، ص 269 ( نكت ).

(8) في « ب » : « فإنّ ».

(9) في « ض » : + « له ».

(10) في الوافي : « وإملائه على المصدر والإضافة ، والضمير للرسول عطف على الظرف مسامحة. أو في الكلام‌

الصفحة 584 من 706