مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 706

29 / 29. بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « يَا مُفَضَّلُ ، لَايُفْلِحُ (1) مَنْ لَايَعْقِلُ ، وَلَا يَعْقِلُ مَنْ لَا يَعْلَمُ ، وَسَوْفَ يَنْجُبُ (2) مَنْ يَفْهَمُ ، وَيَظْفَرُ مَنْ يَحْلُمُ (3) ، وَالْعِلْمُ جُنَّةٌ ، وَالصِّدْقُ عِزٌّ ، وَالجَهْلُ ذُلٌّ ، وَالْفَهْمُ مَجْدٌ ، وَالْجُودُ نُجْحٌ (4) ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ مَجْلَبَةٌ (5) لِلْمَوَدَّةِ ، وَالْعَالِمُ بِزَمَانِهِ لَاتَهْجُمُ عَلَيْهِ اللَّوَابِسُ (6) ، وَالْحَزْمُ (7) مَسَاءَةُ (8) الظَّنِّ ، وَبَيْنَ الْمَرْءِ وَالْحِكْمَةِ نِعْمَةُ (9) الْعَالِمِ (10) ، وَالْجَاهِلُ شَقِيٌّ (11) بَيْنَهُمَا ، وَاللهُ وَلِيُّ مَنْ عَرَفَهُ ، وَعَدُوُّ مَنْ تَكَلَّفَهُ (12) ، وَالْعَاقِلُ غَفُورٌ ، وَالْجَاهِلُ خَتُورٌ (13) ؛ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ‌

__________________

(1) في تحف العقول : « لايصلح ».

(2) « يَنْجُب » : من النَجابة ، وهي مصدر نجيب الرجال ، وهو الفاضل الكريم ذو الحسب ، والنفيس في نوعه ، يقال : نَجُبَ يَنْجُبُ نَجابةً ، إذا كان فاضلاً نفيساً في نوعه. انظر : لسان العرب ، ج 1 ، ص 748 ( نجب ).

(3) « يحلُم » ، أي صار حليماً ، من الحلم بمعنى الأناة والتثبّت ، يقال : حلم الرجل يحلم ، إذا تأنّى ولم يستعجل أو بمعنى يعقل. انظر : لسان العرب ، ج 12 ، ص 146 ( حلم ) ؛ شرح المازندراني ، ج 1 ، ص 419 ؛ حاشية ميرزا رفيعا ، ص 78.

(4) النجح والنجاح : الظفر بالحوائج. الصحاح ، ج 1 ، ص 409 ( نجح ).

(5) « مَجلبة » بفتح الميم مصدر ميميّ أو اسم مكان ، وبكسرها اسم آلة ، قال به صدر المتألّهين في شرحه واحتمل الأوّل والثالث الفيض في الوافي والمازندراني في شرحه. وجوّز الكلّ في مرآة العقول.

(6) « اللوابس » : جمع اللابس على غير القياس من اللُبس ، أو من اللَبس بمعنى الخلط أو الاختلاط ، أو جمع لُبسة بمعنى الشبهة. انظر شروح الكافي ؛ الصحاح ، ج 3 ، ص 973 ( لبس ).

(7) « الحَزْم » : ضبط الرجل أمرَه والحذر من فواته ، من قولهم : حَزَمْتُ الشي‌ءَ ، أي شَدَدْتُه. النهاية ، ج 1 ، ص 379 ( حزم ).

(8) في تحف العقول : « مشكاة ». و « المساءة » مصدر ميميّ.

(9) في « بس » : « نَعمة » أي بفتح النون. تعرّض له في الوافي وهو بمعنى التنعّم. وبكسر النون ، إمّا مضاف إلى « العالم » إضافة بيانيّة أو لاميّة ، وإمّا منوّن و « العالم » مرفوع بياناً له.

(10) في « ش » : « العالِمُ ». وفي « بج » : « العالَمُ ». وفي « بع » : « العالَمِ ». وجوّز في مرآة العقول كسر اللام وفتحها. والكلمة إمّا مجرورة بالإضافة أو مرفوعة.

(11) في حاشية « بح » : « يسعى ».

(12) « تكلّفه » أي تكلّف عرفانه ومعرفته ، وتصنّع به وأظهر منه ما ليس له ، أو طلب من معرفته تعالى ما ليس في وسعه وطاقته. راجع : شروح الكافي.

(13) في الوافي : « في بعض النسخ بالمثلّثة ، من الخثورة ». و « الخَتور » من صيغ المبالغة بمعنى خبيث النفس ،

الصفحة 58 من 706