عِدَاتِ مُحَمَّدٍ ، وَتَقْضِي دَيْنَهُ ، وَتَقْبِضُ (1) تُرَاثَهُ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، ذاكَ عَلَيَّ وَلِي ، قَالَ : فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ حَتّى نَزَعَ خَاتَمَهُ مِنْ إِصْبَعِهِ ، فَقَالَ : تَخَتَّمْ بِهذَا فِي حَيَاتِي ، قَالَ : فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ (2) حِينَ وَضَعْتُهُ فِي إِصْبَعِي (3) ، فَتَمَنَّيْتُ مِنْ جَمِيعِ مَا تَرَكَ الْخَاتَمَ.
ثُمَّ صَاحَ : يَا بِلَالُ ، عَلَيَّ بِالْمِغْفَرِ (4) وَالدِّرْعِ وَالرَّايَةِ وَالْقَمِيصِ وَذِي الْفَقَارِ (5) وَالسَّحَابِ (6) وَالْبُرْدِ (7) وَالْأَبْرَقَةِ (8) وَالْقَضِيبِ (9) ، قَالَ : فَوَ اللهِ ،
__________________
(1) في « ج ، بر » والعلل : « تأخذ ». وقال في الوافي : « في تقديم أخذ التراث على قضاء الدين وإنجاز العدات فيمخاطبة العبّاس ، وبالعكس في مخاطبة أميرالمؤمنين عليه السّلام لطف لايخفى. ولعلّ في إلقاء هذا القول على عمّه أوّلاً ، ثمّ تكريره صلّى الله عليه وآله وسلّم ذلك عليه ، إنّما هو لإتمام الحجّة عليه ، وليظهر للناس أنّه ليس مثل ابن عمّه في أهليّة الوصيّة ».
(2) في « ف » : « إلى الخاتم ».
(3) في « ج ، بح » وحاشية « ض ، بف » : « حين وضعه في إصبعه ». وفاعل « قال » على هذه النسخة هو العبّاس. وفي الوافي : « كأنّه أراد بذلك أنّه قلتُ في نفسي : لو لم يكن فيما ترك غير هذا الخاتم لكفاني به شرعاً وفخراً وعزّاً ويمناً وبركة ».
(4) « المِغْفَر » والمِغْفَرة ، والغِفارة : زَرَد أي دِرْع منسوج يتداخل بعضها في بعض ينسج من الدروع على قدرالرأس يلبس تحت القلنسوة. وقيل : هو رَفْرَف البيضة. وقيل : هو حَلق يتقنّع به المتسلِّح. قال ابن شميل : المِغْفَر حِلَقٌ يجعلها الرجل أسفل البيضة تُسْبَغُ على العنق فتقيه ، وقيل غير ذلك. راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 26 ( غفر ).
(5) كان اسم سيف رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ذا الفقار ؛ لأنّه كان فيه حُفَر صغار حِسان. والمُفَقَّر من السيوف : الذي فيه حُزُوز مطمئنّة. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 464 ( فقر ).
(6) « السَحابُ » اسم عِمامة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، سمّيت به تشبيهاً بسحاب المطر لانسحابه في الهواء. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 345 ( سحب ).
(7) « البُرْد » : نوع من الثياب معروف ، والجمع : أبراد وبُرُود ، والبُرْدَة : الشملة المُخطَّطة. وقيل : كِساء أسود مُربَّع فيه صِغر تلبسه الأعراب ، وجمعها : بُرَد. النهاية ، ج 1 ، ص 116 ( برد ).
(8) « الأبرق » : من الحبال : الحبل الذي ابرم بقوّة سوداء وقوّة بيضاء وكلّ شيء اجتمع فيه سواد وبياض فهو أبرق. قال الفيض في الوافي ، ج 3 ، ص 576 : « كأنّها ثوب مستطيل يصلح لأن يشدّ بها الوسط وهي الشقّة بالكسر والضمّ كما فسّره بها ». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 154 ؛ الصحاح ، ج 4 ، ص 1449 ( برق ).
(9) في شرح المازندراني : « القضيب ، هو الغصن ، والمراد به العصا ، سمّيت به لكونها مقطوعة من الشجر ،




