مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 572 من 706

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام يَقُولُ : « عِنْدِي سِلَاحُ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم لَا أُنَازَعُ فِيهِ ».

ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ السِّلَاحَ مَدْفُوعٌ عَنْهُ (1) ، لَوْ وُضِعَ عِنْدَ شَرِّ خَلْقِ اللهِ لَكَانَ خَيْرَهُمْ ». ثُمَّ قَالَ : « إِنَّ هذَا الْأَمْرَ يَصِيرُ إِلى مَنْ يُلْوى (2) لَهُ الْحَنَكُ ، فَإِذَا كَانَتْ مِنَ اللهِ فِيهِ الْمَشِيئَةُ خَرَجَ ، فَيَقُولُ النَّاسُ : مَا هذَا الَّذِي كَانَ (3)؟! وَيَضَعُ اللهُ لَهُ يَداً عَلى رَأْسِ رَعِيَّتِهِ ». (4) ‌

626 / 3. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : قَالَ (5) : « تَرَكَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم فِي (6) الْمَتَاعِ (7) سَيْفاً وَدِرْعاً (8) وَعَنَزَةً (9) ‌

__________________

(1) أي تدفع عنه الآفات مثل أن يسرق أو يغصب أو يكسر أو يستعمله غير أهله. الوافي ، ج 3 ، ص 571.

(2) يقال : ألْوَى الرجلُ برأسه ولَوَى رأسَه ، أي أمال وأعرض. وألوى رأسَه ولَوَى برأسه ، أي أماله من جانب‌إلى جانب. ويقرأ بالتشديد للمبالغة. ويقال : لويتُ الحبل : فتلتُه. راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 264 ( لوى ). وفي قوله : « إلى من يلوى له الحنك » قال في الوافي : « كنى به عن الانقياد والطاعة ، والمراد به القائم عليه السّلام ». وقال في المرآة : « والأظهر عندي أنّه إشارة إلى إنكار الناس لوجوده وظهوره ، والاستهزاء بالقائلين له ، أو حكّ الإنسان غيظاً أو حنقاً به بعد ظهوره ، وكلاهما شائع في العرب. وقيل : كناية عن الإطاعة والانقياد جبراً. وقيل : أي يتكلّم عنه. وقيل : أصحابه محنّكون ؛ ولايخفى بُعده. وعلى التقادير المراد به القائم عليه السّلام ».

(3) في مرآة العقول : « ما هذا الذي كان ، تعجّب من قضاياه وأحكامه القريبة وسفك دماء المخالفين ، أو من قهره واستيلائه. ويحتمل على الأوّل أن تكون « ما » نافية ، أي ليس هذا المسلك مثل الذي كان في زمن الرسول وسائر الأئمّة صلوات الله عليهم ».

(4) بصائر الدرجات ، ص 184 ، ح 39 ؛ وص 186 ، ح 46 ، وفيه إلى قوله : « إلى من يلوى له الحنك » ، وفيهما بسند آخر عن حمّاد بن عثمان. الإرشاد ، ج 2 ، ص 188 ، مرسلاً عن عبد الأعلى بن أعين الوافي ، ج 3 ، ص 571 ، ح 1124.

(5) في « ض » : « قال ».

(6) في « ب ، ف ، بس » وحاشية « بر » : « من ». وفي البصائر : « عن ».

(7) « المَتاع » في اللغة : كلّ ما يُنْتَفَعُ به كالطعام والبِزّ وأثاث البيت ، وأصل المتاع ما يُتَبَلَّغُ به من الزاد ، وهو اسم من مَتَّعْتُهُ ، إذا أعطيتَه ذلك. المصباح المنير ، ص 562 ( متع ).

(8) في « ف » : « درعاً وسيفاً ».

(9) قال الجوهري : « العَنَزَة : أطول من العصا وأقصر من الرمح ، وفيه زُجّ كزجّ الرمح ». وقال ابن الأثير :

الصفحة 572 من 706