مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 556 من 706

لَهْجَةً (1) مِنْهُ بِهِ (2).

ثُمَّ فَسَّرَهُ لَنَا بِالْعَرَبِيَّةِ ، فَقَالَ : « كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ : أَتُرَاكَ مُعَذِّبِي وَقَدْ أَظْمَأْتُ (3) لَكَ هَوَاجِرِي (4)؟ أَتُرَاكَ مُعَذِّبِي وَقَدْ عَفَّرْتُ لَكَ فِي التُّرَابِ وَجْهِي (5)؟ أَتُرَاكَ مُعَذِّبِي وَقَدِ اجْتَنَبْتُ لَكَ الْمَعَاصِيَ؟ أَتُرَاكَ مُعَذِّبِي وَقَدْ أَسْهَرْتُ لَكَ لَيْلِي (6) ».

قَالَ : « فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ ؛ فَإِنِّي غَيْرُ مُعَذِّبِكَ ».

قَالَ : « فَقَالَ : إِنْ قُلْتَ : لَا أُعَذِّبُكَ ثُمَّ عَذَّبْتَنِي (7) مَا ذَا؟ أَلَسْتُ عَبْدَكَ وَأَنْتَ رَبِّي؟ ».

قَالَ (8) : « فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ ؛ فَإِنِّي غَيْرُ مُعَذِّبِكَ ؛ إِنِّي (9) إِذَا وَعَدْتُ وَعْداً وَفَيْتُ بِهِ ». (10) ‌

__________________

الفيض : الجاثليق يطلق على قاضيهم. راجع : الوافي ، ج 3 ، ص 559 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1158 ( جاثليق ).

(1) « اللَهْجَةُ » : طَرَف اللسان ، ويقال : جَرْس الكلام ، ويقال : فصيح اللَهْجَة واللَهَجَة ، وهي لغته التي جُبِل عليها فاعتادها ونشأ عليها. ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1657 ( لهج ).

(2) في « بح » : « به ».

(3) « أَظْمَأْتُ » ، أي أعطشتُ ، من الظَمَأ بمعنى العطش ، أو شدّ العطش. راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 116 ( ظمأ ).

(4) في القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 686 : « الهَواجِر » : جمعُ الهاجرة ، وهي نصف النهار عند زوال الشمس مع‌الظهر ، أو من عند زوالها إلى العصر ؛ لأنّ الناس يستكنّون في بيوتهم كأنّهم قد تهاجروا ؛ وشدّةُ الحرّ. وقال المجلسي في مرآة العقول : « ونسبة الإظماء إلى الهواجر على الإسناد المجازي ، كقولهم : صام نهاره. أو المفعول مقدّر ، أي أظمأت نفسي وهواجري. والأوّل أظهر. وكذا القول في نسبة الإسهار إلى الليل ».

(5) « عَفّرْت لك في التراب وجهي » ، أي مرّغتُه وقلّبته فيه ، يقال : عفره في التراب يَعْفِرُهُ عَفْراً ، وعَفَّرَه تعفيراً ، أي مرّغه ، والعَفَر : التراب. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 751 ( عفر ).

(6) في « ب ، بر » والوافي : + « قال ».

(7) في « ض ، ف ، بح ، بر » وحاشية « ج ، بف » : + « كان ».

(8) في « بح ، بس » والبحار : « قال ».

(9) في « ب ، ض ، بح ، بر » والوافي والبحار : « فإنّي ».

(10) بصائر الدرجات ، ص 340 ، ح 1 وفيه إلى قوله : « فبكينا لبكائه » ؛ وص 341 ، ح 3 ؛ والاختصاص ، ص 292 ، وفي كلّها بسند آخر عن أبي جعفر عليه السّلام الوافي ، ج 3 ، ص 558 ، ح 1107 ؛ البحار ، ج 13 ، ص 392 ، ح 1.

الصفحة 556 من 706