لَا يَجْعَلُ حُجَّةً (1) فِي أَرْضِهِ يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ ، فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ». (2)
609 / 2. عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
أَتَيْنَا بَابَ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام وَنَحْنُ نُرِيدُ الْإِذْنَ عَلَيْهِ ، فَسَمِعْنَاهُ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ لَيْسَ بِالْعَرَبِيَّةِ ، فَتَوَهَّمْنَا أَنَّهُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ ، ثُمَّ بَكى فَبَكَيْنَا لِبُكَائِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا الْغُلَامُ ، فَأَذِنَ لَنَا ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ (3) : أَصْلَحَكَ اللهُ ، أَتَيْنَاكَ نُرِيدُ الْإِذْنَ عَلَيْكَ ، فَسَمِعْنَاكَ تَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ لَيْسَ بِالْعَرَبِيَّةِ ، فَتَوَهَّمْنَا أَنَّهُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ ، ثُمَّ بَكَيْتَ فَبَكَيْنَا لِبُكَائِكَ.
فَقَالَ : « نَعَمْ (4) ، ذَكَرْتُ إِلْيَاسَ النَّبِيَّ ، وَكَانَ مِنْ عُبَّادِ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقُلْتُ كَمَا كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ ».
ثُمَّ انْدَفَعَ (5) فِيهِ بِالسُّرْيَانِيَّةِ ، فَلَا (6) وَاللهِ ، مَا رَأَيْنَا (7) قَسّاً (8) وَلَاجَاثَلِيقاً (9) أَفْصَحَ
__________________
(1) في « ف » : « حجّته ».
(2) بصائر الدرجات ، ص 136 ، ح 4 ، عن إبراهيم بن هاشم ، مع زيادة. وفيه ، ص 340 ، ح 2 ، إلى قوله : « منذ خمسين سنة » ؛ التوحيد ، ص 275 ، ح 1 ، مع زيادة ؛ الاختصاص ، ص 292 ، إلى قوله : « منذ خمسين سنة » وفي الثلاثة الأخيرة بسند آخر عن إبراهيم بن هاشم ، مع اختلاف الوافي ، ج 3 ، ص 557 ، ح 1106 ؛ البحار ، ج 48 ، ص 114 ، ح 25.
(3) في « ض » : + « له ». وفي حاشية « بف » والوافي : « فقلنا ».
(4) في « بح » : « نعم ».
(5) « اندفع » ، أي أفاض ، وأسرع. يقال : اندفع في الحديث : أفاض ، واندفع الفرس : أسرع في سيره ، أو ابتدأ بهاوشرع ، من دفع من كذا ، أي ابتدأ السير ، فكأنّه دفع نفسه من تلك المقالة وابتدأ بالسريانيّة. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 124 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 961 ( دفع ) ؛ شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 359.
(6) في « ف » : « قال ».
(7) في البحار : « فما رأينا والله » بدل « فلا والله ما رأينا ».
(8) « القَسُّ » : رئيس من رؤساء النصارى في الدين والعلم ، وكذلك القِسّيس ، والجاثليق يكون فوقه. الوافي ، ج 3 ، ص 559 ؛ الصحاح ، ج 3 ، ص 963 ( قسس ).
(9) في « ب ، بر » : + « كان ». و « الجاثَليق » : رئيس للنصارى في بلاد الإسلام بمدينة السلام ، ويكون تحت يد بِطْرِيقِ أنطاكيةَ ، ثمّ المَطْران تحت يده ، ثمّ الأُسْقُفُّ يكون في كلّ بلد من تحت المَطْران ، ثمّ القِسّيسُ ، ثمّ الشَمّاس. قال




