مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 554 من 706

الْحَكَمِ :

فِي حَدِيثِ بُرَيْهٍ (1) أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ مَعَهُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، فَلَقِيَ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السّلام ، فَحَكى لَهُ هِشَامٌ الْحِكَايَةَ ، فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام لِبُرَيْهٍ : « يَا بُرَيْهُ ، كَيْفَ عِلْمُكَ بِكِتَابِكَ؟ » ، قَالَ : أَنَا بِهِ عَالِمٌ (2) ، ثُمَّ (3) قَالَ : « كَيْفَ ثِقَتُكَ بِتَأْوِيلِهِ؟ (4) » قَالَ : مَا أَوْثَقَنِي (5) بِعِلْمِي فِيهِ! قَالَ : فَابْتَدَأَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السّلام يَقْرَأُ الْإِنْجِيلَ ، فَقَالَ بُرَيْهٌ (6) : إِيَّاكَ كُنْتُ أَطْلُبُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً أَوْ مِثْلَكَ.

قَالَ (7) : فَآمَنَ (8) بُرَيْهٌ ، وَحَسُنَ إِيمَانُهُ ، وَآمَنَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي كَانَتْ مَعَهُ ، فَدَخَلَ هِشَامٌ وَبُرَيْهٌ وَالْمَرْأَةُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، فَحَكَى لَهُ هِشَامٌ الْكَلَامَ الَّذِي جَرى بَيْنَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسى (9) عليه السّلام وَبَيْنَ بُرَيْهٍ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « ( ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (10) ».

فَقَالَ بُرَيْهٌ : أَنّى لَكُمُ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ وَكُتُبُ الْأَنْبِيَاءِ؟

قَالَ : « هِيَ عِنْدَنَا وِرَاثَةً مِنْ عِنْدِهِمْ ، نَقْرَؤُهَا كَمَا قَرَؤُوهَا ، وَنَقُولُهَا كَمَا قَالُوا ؛ إِنَّ اللهَ‌

__________________

(1) في « ألف » وحاشية « ج ، ض ، ف ، بح ، بر » : « بريهة » ، وفي « ب » : « برية ». وفي « بس » : « يريه ».

والظّاهر صحّة « بُرَيْه » ، فإنّا لم نجد مع الفحص الأكيد في ما يُتَرقّب منه حلّ هذه المشكلة عيناً ولا أثراً من « برية » و « يريه » و « بريهة » ، بل المذكور في بعض هذه الكتب هو « بُرَيْه » وهو كان نصرانياً عالماً بكتاب الإنجيل. راجع : المؤتلف والمختلف ، ج 1 ، ص 274 ؛ توضيح المشتبه ، ج 1 ، ص 481.

(2) تقديم الظرف لإفادة الحصر الداّل على كمال العلم. مرآة العقول ، ج 3 ، ص 27.

(3) في « ج ، بف » والوافي والبصائر ص 136 ، والتوحيد : « ثمّ ».

(4) أي كيف اعتمادك على نفسك في تأويله والعلم بمعانيه. مرآة العقول ، ج 3 ، ص 27.

(5) « ما أوثقني » : صيغة تعجّب ، مثل : ما أحسن زيداً ، أي أنا واثق وثوقاً تامّاً بما أعرف من تأويله. راجع : شرح المازندراني ، ج 5 ، ص 358 ؛ مرآة العقول ، ج 3 ، ص 27.

(6) في البصائر ، ص 136 : « فابتدأ موسى عليه السّلام في قراءة الإنجيل ، فقال بريهة : والمسيح لقد كان يقرؤها هكذا ، وماقرأ هذه القراءة إلاّ المسيح. ثمّ قال » بدل « فابتدأ أبوالحسن عليه السّلام يقرأ الإنجيل ، فقال بريه ».

(7) في « ف ، ض ، بح » والبحار : + « فقال ».

(8) في « بس » : « وآمن ».

(9) في « ف » : + « بن جعفر ».

(10) آل عمران (3) : 34.

الصفحة 554 من 706