يَعْرِفُ (1) الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ ، وَكَانَ (2) الطَّيْرُ يَعْرِفُهُ ، وَإِنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : ( وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً ) (3) ( سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى ) (4). وَقَدْ وَرِثْنَا نَحْنُ هذَا الْقُرْآنَ الَّذِي فِيهِ (5) مَا تُسَيَّرُ بِهِ الْجِبَالُ ، وَتُقَطَّعُ (6) بِهِ الْبُلْدَانُ ، وَتُحْيَا بِهِ الْمَوْتى ، وَنَحْنُ نَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ ، وَإِنَّ فِي كِتَابِ اللهِ لَآيَاتٍ مَا يُرَادُ بِهَا أَمْرٌ إِلاَّ أَنْ يَأْذَنَ اللهُ بِهِ مَعَ مَا قَدْ يَأْذَنُ اللهُ مِمَّا كَتَبَهُ الْمَاضُونَ ، جَعَلَهُ اللهُ لَنَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ ؛ إِنَّ اللهَ يَقُولُ : ( وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلاّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ) (7) ثُمَّ قَالَ : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ) (8) فَنَحْنُ الَّذِينَ اصْطَفَانَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَ (9) أَوْرَثَنَا هذَا الَّذِي فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ ». (10)
34 بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ عليهم السّلام عِنْدَهُمْ جَمِيعُ الْكُتُبِ الَّتِي نَزَلَتْ مِنْ عِنْدِ
اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا عَلَى اخْتِلَافِ أَلْسِنَتِهَا
608 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ
__________________
« المَرَدَة » : جمع المارد ، وهو من الرجال العاتي الشديد. قال الراغب في المفردات ، ص 764 : « المارد والمَريد ، من شياطين الجنّ والإنس المتعرّي من الخيرات ، من قولهم : شجر أمرد ، إذا تعرّى من الورق ». وراجع : النهاية ، ج 4 ، ص 315 ( مرد ).
(1) في « ف » : « ولم يكونوا يعرفوا ».
(2) في « ج » والبصائر ، ص 114 : « كانت ».
(3) « وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا » شرط حذف جوابه ، يعني لو كان شيء من القرآن كذلك ، لكان هذا القرآنَ ؛ لأنّه الغاية في الإعجاز. والمراد منه تعظيم شأن القرآن. راجع : التبيان ، ج 1 ، ص 345.
(4) الرعد (13) : 31.
(5) في « ج » : « فيه ».
(6) في « ف » : « قطع ». وفي البصائر ، ص 114 : « يقطع ».
(7) النمل (27) : 75.
(8) فاطر (35) : 32.
(9) في « بر » : « ثمّ ».
(10) بصائر الدرجات ، ص 47 ، ح 1 ، عن محمّد بن حمّاد ، مع اختلاف يسير ؛ وفيه ، ص 114 ، ح 3 ، بسنده عن حمّاد ، عن إبراهيم بن عبدالحميد ، مع زيادة واختلاف يسير الوافي ، ج 3 ، ص 555 ، ح 1104 ؛ البحار ، ج 14 ، ص 112 ، ح 4 ، وفيه إلى قوله : « إلاّ أن يأذن الله به » ؛ وج 17 ، ص 133 ، ح 10.




