مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 552 من 706

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السّلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَخْبِرْنِي عَنِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَرِثَ النَّبِيِّينَ كُلَّهُمْ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».

قُلْتُ : مِنْ لَدُنْ آدَمَ حَتَّى انْتَهى إِلى نَفْسِهِ؟ قَالَ : « مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيّاً إِلاَّ وَمُحَمَّدٌ صلّى الله عليه وآله وسلّم أَعْلَمُ مِنْهُ ».

قَالَ : قُلْتُ (1) : إِنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتى بِإِذْنِ اللهِ ، قَالَ : « صَدَقْتَ (2) » ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ كَانَ يَفْهَمُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ (3) ، وَ (4) كَانَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم يَقْدِرُ عَلى هذِهِ الْمَنَازِلِ (5)؟

قَالَ : فَقَالَ : « إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قَالَ لِلْهُدْهُدِ حِينَ فَقَدَهُ وَشَكَّ فِي أَمْرِهِ : ( فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ ) حِينَ فَقَدَهُ ، فَغَضِبَ (6) عَلَيْهِ ، فَقَالَ : ( لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ) (7) وَإِنَّمَا غَضِبَ (8) لِأَنَّهُ كَانَ يَدُلُّهُ عَلَى الْمَاءِ ، فَهذَا وَهُوَ طَائِرٌ قَدْ أُعْطِيَ مَا لَمْ يُعْطَ سُلَيْمَانُ ، وَقَدْ كَانَتِ الرِّيحُ وَالنَّمْلُ وَالْإِنْسُ وَالْجِنُّ (9) وَالشَّيَاطِينُ الْمَرَدَةُ (10) لَهُ طَائِعِينَ ، وَلَمْ يَكُنْ‌

__________________

(1) في « ف » : + « له ».

(2) في البصائر ، ص 47 : + « قلت ».

(3) في شرح المازندراني : « الظاهر أنّه أي قوله : وسليمان إلى منطق الطير من كلام السائل ، وأنّه عليه السّلام عطف‌على عيسى بن مريم ، وأنّ قوله : وكان رسول الله ، استفهام على حقيقته. وإنّما قلنا : الظاهر ذلك ؛ لأنّه يحتمل أن يكون من كلام أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ويكون عطفاً على صدقت ، وحينئذٍ قوله : « وكان رسول الله » من كلامه أيضاً ؛ للإخبار بأنّ هذه المنازل الرفيعة كانت لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أيضاً. فليتأمّل ».

(4) في البصائر ، ص 47 : « هل » بدل « و ».

(5) « المنازل » : جمع المَنْزِل ، وهو الدرجة. و « المَنْزِلَة » : الرتبة والدرجة ، لاتجمع. راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 658 ( نزل ).

(6) في « ج ، ض ، بف ، بح ، بس » وحاشية « بف » والبصائر ، ص 47 : « وغضب ».

(7) النمل (27) : 20 21.

(8) في « ف » والبصائر ، ص 47 : + « عليه ».

(9) في « ج ، ض ، بف » والوافي والبحار والبصائر ، ص 47 : « الجنّ والإنس ».

(10) هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والبصائر ، ص 47. وفي المطبوع : « [ و ] المردة ». وقوله :

الصفحة 552 من 706